أعلن أمير الجماعة الإسلامية الباكستانية قاضي حسين أحمد مشاركة جماعته في المسيرة "الطويلة" والاعتصام الذي أعلنت عنه حركة المحامين في باكستان يوم 12 مارس المقبل.

 

وأكد قاضي حسين خلال لقائه بوفد لحركة المحامين بقيادة رئيس نقابة المحامين بمحكمة التمييز شودري اعتزاز الذي قد طرده حزب الشعب من صفوفه قبل ثلاثة أيام بزعم مخالفته للسياسات الحزبية للضغط عليه من أجل إبعاده عن حركة المحامين، في مركز الجماعة الإسلامية في مدينة لاهور عاصمة إقليم البنجاب.

 

وصرَّح خلال مؤتمر صحفي بعد اللقاء أنه بنفسه سيجلس في اعتصام المحامين المخطط في العاصمة إسلام أباد بعد وصول المسيرة الطويلة إليها.

 

كما أنه أشار إلى أن الجماعة الإسلامية تساند حركة المحامين منذ سنتين، في حين قد أكد حزب نواز شريف ثاني أكبر حزب في البرلمان الفدرالي والحزب الحاكم في الينجاب أكبر الأقاليم الباكستانية سكانًا، أنه سوف يشارك في مسيرة المحامين واعتصامهم، بينما تعارض الحكومة الفدرالية وحزب الشعب تلك المسيرة وترى أنها محاولة لزعزعة النظام السياسي القائم في البلاد.

 

ويشار إلى أن مشاركة حزب الرابطة جناح نواز شريف والجماعة الإسلامية في تلك المسيرة، سوف تمنحها قوة سياسية كافية لممارسة الضغط على الحكومة.

 

ومن هذا المنطلق فإن الحكومةَ الفدرالية بقيادة الرئيس الشريك لحزب الشعب ورئيس باكستان آصف زرداري تبذل أقصى جهودها في إفشالها.

 

يُذكر أن المحامين في باكستان قد بدءوا أكبر حركة لهم على مستوى البلاد خلال شهر مارس 2007م عندما أحال الرئيس الباكستاني آنذاك الجنرال مشرف قاضي القضاة المعزول افتخار محمد شودري إلى المجلس الأعلى للقضاء؛ إلا أن المحكمة برَّأته في تلك القضية، وأعادته إلى منصبه؛ إلا أنه تم عزله برفقة أكثر من 50 قاضيًا للمحاكم العليا عندما عارضوا أداء اليمين تحت المرسوم الدستوري المؤقت بعد أن أعلن مشرف فرض الطوارئ في البلاد في 2 من شهر نوفمبر 2007م.

 

وقد وعد حزب الشعب على لسان زرداري ثلاث مرات خطيًّا بأنه سوف يُعيد جميع القضاة المعزولين وبينهم قاضي القضاة المعزول شودري، بيد أن زرداري وحزبه انحرف عن ذلك الموقف بعد وصوله إلى رئاسة البلاد وتشكيل الحكومة العام الماضي، مما تسبب في انسحاب حزب نواز شريف من مجلس الوزراء أولاً، ومن التحالف الحاكم فيما بعد.