أعلنت الفصائل الفلسطينية تلقيها دعوةً من السلطات المصرية لإجراء الحوار الوطني الفلسطيني في الخامس والعشرين من فبراير الجاري، وأكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس أنها جاهزةٌ ومستعدةٌ للحوار الوطني الفلسطيني الذي دعت إليه القاهرة بقلوبٍ مفتوحةٍ، مشددةً على العمل لتهيئة الأجواء لإنجاحه.

 

وقال د. صلاح البردويل القيادي في حركة حماس والناطق باسم كتلتها البرلمانية في تصريحٍ مكتوبٍ: "إن الحركة جاهزةٌ للحوار ولتهيئة الأجواء لإنجاحه"، موضحًا أن وفد الحركة أجرى حواراتٍ مع وفدٍ يمثِّل حركة "فتح" في القاهرة عن تهيئة الأجواء والإفراج عن المعتقلين السياسيين ووقف الحملات الإعلامية.

 

وأضاف البردويل: "إن جميع الموضوعات المطروحة للحوار تقوم على قاعدة وثيقة الحوار الوطني واتفاق القاهرة 2005م"، ونفى أن يكون هناك أيُّ تأثير لتعثُّر التهدئة على الحوار، قائلاً: "إن ملفَّ الحوار الفلسطيني ملفٌّ "فلسطيني- فلسطيني"، وملف التهدئة "فلسطيني- إسرائيلي"، ولا يجوز ربط الملفين بعضهما ببعض".

 

وأضاف البردويل: "نتمنَّى أن تكون هناك إرادة وطنية لدى الأطراف الفلسطينية تنطلق من مصلحة الشعب الفلسطيني"، معربًا عن أمله أن يحدث تفهُّمٌ لموقف حركة "حماس" يؤدي إلى تطوير الموقف المصري؛ بما يسمح بفتح معبر رفح وتسريع عملية الحوار "الفلسطيني- الفلسطيني".

 

كما أكد عزام الأحمد القيادي في حركة فتح أن القاهرة أبلغت الرئيس محمود عباس بأنه تم تحديد موعد جديد للحوار الفلسطيني في 25 من الشهر الحالي، وأوضح في تصريحات صحفية أن يوم الأربعاء القادم سيكون موعدًا جديدًا للحوار، موضحًا أن حركته جاهزة هي وباقي الفصائل لإنجاح جلسات الحوار، خاصةً بعد التطورات في الكيان الصهيوني التي تتعلق بفوز اليمين المتطرف.

 

وأكد الأحمد: يجب أن نكون متحدين ونرتِّب وضعنا الفلسطيني لمواجهة التحديات الصهيونية، مشيرًا إلى رفض حركته الربط بين ملفي التهدئة والحوار، موضحًا أنه لا يجوز أن يتحكم الكيان في الحوار عبر تأخيره لإبرام التهدئة مع الفصائل الفلسطينية.

 

في إطار متصل من المقرر أن يقوم وفد من الجامعة العربية بزيارة قطاع غزة غدًا الأحد للوقوف على احتياجات القطاع بعد العدوان، وقالت مصادر مطلعة في الجامعة العربية: "إن الوفد يضم ممثلين عن المنظمات العربية المتخصصة في كافة المجالات لحصر احتياجات القطاع الزراعية والإنشائية والغذائية والصحية وفي مجال التعليم وتحديد المشروعات التي يحتاجها القطاع".

 

ويقوم الوفد بتحديد تكلفة المشاريع المقرر إقامتها وتحديد أولوية إنشائها، خاصةً في مجال التعليم والصحة والكهرباء وبنية تحتية، سواءٌ كانت مياهًا للشرب أو للصرف الصحي أو للطرق، ويصاحب وفدَ الجامعة العربية خبراء دوليون يمثلون القانون الدولي، وأوضحت المصادر أن الوفد سيتوجه إلى غزة عبر الطريق البري في حافلات، وتستغرق مهمته عدة أيام.

 

وقال السفير هشام يوسف مدير مكتب الأمين العام للجامعة العربية: "إن هناك لجنةً من القانونيين الدوليين مسئولةٌ عن موضوع الأوضاع في غزة، وتوثيق "جرائم الحرب" التي ارتُكبت ضد الشعب الفلسطينى، وكيفية التعامل مع هذا الموضوع قانونيًّا، بمشاركة فريق من القانونيين العرب والجامعة العربية، وبمساعدة من إحدى لجان حقوق الإنسان الفلسطينية برئاسة جون دوجر، وهو من الخبراء الدوليين والقانونيين".

 

وأشار إلى أن هذه اللجنة ستأخذ وقتًا طويلاً لضمان عدم إفلات مَن قام بجرائم حرب من العقاب وقال: "إن الأمر ربما يتطلَّب زيارات أخرى".