وعد محافظ سوهاج والمسئولون في وزارة الاستثمار شعب سوهاج بسرعة الانتهاء من تنفيذ مشروع طريق سوهاج- البحر الأحمر قائلين: "إن الرئيس حسني مبارك سينزل في مطار سوهاج ويسير بموكبه على طريق سوهاج- البحر الأحمر قبل نهاية العام الحالي"... حلم جميل يتمنى شعب سوهاج تحقيقه لما فيه من خير لسوهاج ولمصرنا الحبيب.
وبنظرةٍ إلى الواقع فإن تحقيق هذا الحلم يبدو بعيد المنال، فبالرغم من مرور أكثر من عشرين شهرًا على بداية العمل بالطريق فإن ما تم إنجازه حتى الآن قليل جدًّا؛ حيث تم تمهيد 50 كم وسفلتت 15 كم منها فقط!!! ولم يتبق على موعد الانتهاء من العمل بالطريق سوى ستة شهور كما ينص التعاقد مع الشركة المسئولة على التنفيذ بأن يتم تسليم الطريق يوم 1/9/2009.
وتواجه الطريق في الصعيد العديد من المشكلات التي نتمنى أن ينجح المسئولون في حلها ولعل أبرزها مشكلتان: الأولى هي التخلص من المساحة الصخرية الممتدة بطول 11 كم من بداية الطريق ويتدرج عمقها ما بين واحد كيلو إلى 70 كم، ويقوم الجيش بتنفيذ عمليات التفجير، وتعتبر هذه المشكلة أكبر المعوقات التي تعيق إتمام الطريق.
أما المشكلة الثانية فهي ردم مساحة 10 كم تبدأ من الكيلو (58) لارتفاع عشرات الأمتار لرفع هذه المساحة لتتساوى مع باقي أجزاء الطريق.
وفي حالة الانتهاء من الطريق ستتحقق آمال جماهير محافظة سوهاج بالاستفادة من المشروعات الزراعية والصناعية التي يمكن أن تقام على جانبي الطريق؛ مما يخلق فرص العمل لآلاف الشباب من أبناء المحافظة، كما أن طريق سوهاج- البحر الأحمر سيزيد حركة الاستيراد والتصدير من وإلى سوهاج، وتيسير رحلات الحج والعمرة وجذب العديد من المستثمرين للمحافظة.
كل هذه الأحلام والآمال المعقودة على الانتهاء من طريق سوهاج- البحر الأحمر تدفعنا إلى التساؤل: هل تصدق الحكومة هذه المرة فيما وعدت؟.
-----------
* عضو مجلس الشعب السابق عن سوهاج