رحَّب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بتوقيع الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة إحدى كبرى الحركات المتمردة في إقليم دارفور على وثيقة تفاهم في الدوحة؛ تمهيدًا لمحادثات سلام تُنهي الصراع في الإقليم المضطرب.

 

ويأتي توقيع الاتفاق قبل أيام قليلة من اتخاذ المحكمة الجنائية الدولية قرارًا بشأن إصدار مذكرة استدعاء بحق الرئيس السوداني بتهمة ارتكاب جرائم حرب في دارفور، ووصفت الحركة الوثيقة بأنها إعلان حسن نوايا لتحديد مسار المرحلة التالية من التفاوض؛ تمهيدًا لتوقيع اتفاق إطاري بين الطرفين.

 

وتنص الوثيقة على توفير السبل الآمنة لايصال المعونات إلى محتاجيها في الإقليم المضطرب، وتبادل الأسرى والسجناء، وتم التوقيع في ديوان أمير قطر الذي استضاف لأكثر من أسبوع محادثات بين الجانبين.

 

 الصورة غير متاحة

 بان كي مون

وقد طالبت حركة العدل والمساواة بالمشاركة في الحكم، ووقَّع الاتفاق عضوا وفد التفاوض عن الحركة جبريل إبراهيم وعن الحكومة أمين حسن عمر بحضور نافع علي نافع مستشار الرئيس السوداني وخليل إبراهيم زعيم حركة العدل والمساواة ورئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم آل ثاني والوسيط المشترك للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي جبريل باسولي.

 

وعقب التوقيع أعرب رئيس الوزراء القطري عن أمله في استمرار المرحلة الثانية من المفاوضات، مؤكدًا عزم الطرفين "على إنهاء الصراع"، وقال الشيخ حمد: إن الاتفاق مفتوح أمام جميع الفصائل في دارفور للانضمام إليه.

 

وأشاد جبريل باسولي بالوثيقة ووصفها بأنها "اتفاقية حسن نوايا وبناء الثقة لحل المشاكل في دارفور"، وأكد أن التوقيع يُظهر نية الحكومة السودانية وحركة العدل إيجاد حل يعالج "جوهر الصراع"، وأكد أن ممثلين عن الأطراف المعنية والوسطاء سيبقون في الدوحة للإعداد للمفاوضات الخاصة باتفاق السلام الشامل، موضحًا أن الوسطاء يتفهمون مخاوف الطرفين، وناشد كل الأحزاب والأطراف الرئيسية أن تصبح جزءًا من عملية السلام في دارفور.

 

وهنأ خليل إبراهيم الشعب السوداني بالاتفاق، ودعا المجتمع الدولي إلى بذل مزيد من الجهد لتحسين أوضاع اللاجئين في إقليم دارفور، وأضاف أن المرحلة الثانية تشمل إجراء "محادثات شاملة تستهدف جذور المشكلة في دارفور"، مؤكدًا أن لدى الطرفين "نيةً صادقةً للتوصل إلى حلٍّ شاملٍ وعادلٍ يُنهي هذه الحرب ويمنع حدوث حرب أخرى".

 

 الصورة غير متاحة

خليل إبراهيم

وأوضح إبراهيم أن الحركة حريصة على أن يشترك في هذه المفاوضات كل أطراف النزاع وبقية الحركات وهيئات المجتمع المدني ودول الجوار، وأن "يدعموها حتى تُكلَّل بالنجاح"، وأشار إلى أن التزام الطرفين في الوثيقة بإطلاق سراح السجناء "نص واضح لا يقبل التأويل".

 

ووصف نافع علي نافع التوقيع على الوثيقة بأنه "خطوة مباركة وكبيرة"، مؤكدًا أنه تم الاتفاق على اللقاء قريبًا لتحقيق خطوة أخرى كبيرة تختتم باتفاق شامل"، وأعرب عن أمله في التوصل إلى الاتفاق الشامل قريبًا، مؤكدًا الاتفاق على جميع ما جاء في بنود الوثيقة.

 

وقال إن التوقيع على الوثيقة "دعم كبير جدًّا لجهود إغاثة اللاجئين وعودتهم إلى قراهم طائعين مختارين، وهذا يضاف إلى جوهر الأمن والاستقرار في دارفور ويسهل مهام الإغاثة".