قدمت جمعية الدفاع عن المظلومين التركية "مظلوم- در" لمحكمة اسطنبول اليوم تقريرًا معمليًّا علميًّا يثبت وجود مادة الفسفور في بقايا القنابل التي ألقتها قوات الاحتلال الصهيونية على المدنيين بقطاع غزه بين تاريخي 27/12/2008م - 23 يناير 2009م؛ وذلك لضم التقرير إلى ملف الدعوى التي تقدمت بها مجموعة من جمعيات الدفاع عن حقوق الإنسان في وقت سابق، وتطالب فيها بمحاكمة المسئولين الصهاينة عن جرائم الحرب ومخالفة القوانين الدولية.

 

كانت جمعية الدفاع عن المظلومين الناشطة في حقوق الإنسان بتركيا حصلت على تقرير معملي علمي صادر عن قسم الكيمياء بجامعة يلديز الحكومية باسطنبول يثبت وجود مادة الفسفور الحارق في بقايا القنابل التي ألقتها قوات الاحتلال الصهيوني على المدنيين في قطاع غزه خلال عدوانها عليه، والذي أسفر عن قتل 1350 مواطنًا مدنيًّا وجرح وإصابة عدد يزيد عن 5 آلاف أغلبهم من الأطفال والنساء وكبار السن، وبينهم عدد 1500 معاق بسبب عمليات بتر الأعضاء الناتجة عن استخدام أسلحة محرمة دوليًّا.

 

وقدًّم وفد من الجمعية التقرير لهيئة محكمة اسطنبول التي تنظر في دعوى مرفوعة من نشطاء الدفاع عن حقوق الإنسان؛ تطالب بمحاكمة مجرمي الحرب من المسئولين الصهاينة على ما ارتكبوه في حق الإنسانية من جرائم.

 

كان مراقبون من جمعية الدفاع عن المظلومين التركية زاروا غزة وقت وقوع العدوان الصهيوني؛ وذلك في إطار شعار الجمعية "الوقوف جوار المظلوم في كل مكان"، ومن ثمًّ قاموا بجمع أدلة مادية وعيّنات من بقايا القنابل الفسفورية الملقاة على المواطنين في غزة؛ لكي يظهروا أمام الرأي العالم العالمي كيف ترتكب قوات الاحتلال الصهيوني جرائم ضد الإنسانية، وأعمال الإبادة المستمرة ضد المدنيين في فلسطين المحتلة.

 

وقال بيان صادر عن الجمعية- فضلاً عن المؤتمر الصحفي أمام مبنى "عدلية اسطنبول" بميدان السلطان أحمد بعد ظهر الإثنين 16/2- إنها ستراقب عن كثب هذه الدعوى ومسيرتها، مع عزمها الاستمرار فيها حتى آخر مدى لكي يمكن محاكمة مجرمي الحرب الصهاينة، خصوصًا وأن مجموعة من المراقبين الدوليين الذين وجدوا في داخل قطاع غزة وقت وقوع العدوان أعلنوا أيضًا عن عثورهم على أدلة تؤكد استخدام الصهاينة لأسلحة محرمة باتفاقيات دولية، وأن هذه الأدلة بدت واضحة على أجساد الشهداء والجرحى الفلسطينيين، وأنها استخدمت "القنابل الفسفورية" الحارقة.