كشفت منظمات حقوقية أمريكية كبرى عن وثائق تابعة للحكومة الأمريكية تكشف عن وجود معتقلات أمريكية سرية في العراق وأفغانستان وتورط وزارة الدفاع الأمريكية في تعذيب المعتقلين، وفي برنامج التسليم الاستثنائي الذي نفَّذته وكالة المخابرات المركزية الأمريكية "سي آي إيه" خلال إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش.
وأعلنت منظمة العفو الدولية في الولايات المتحدة ومركز الحقوق الدستورية ومركز حقوق الإنسان والعدالة العالمية عن حصولها على وثائق من وزارة الدفاع الأمريكية ووزارة الخارجية تفيد تورط وزارة الدفاع فيما يُعرف ببرنامج السجناء الأشباح الذي قامت الـ(سي آي إيه) بتنفيذه ضد المتهمين بالإرهاب خلال إدارة بوش.
وفي مؤتمرٍ صحفي كشفت المنظمة الحقوقية أن الوثائق تشير إلى وجود معتقلات سرية في باجرام بأفغانستان، والعراق، كما تشير إلى وجود تعاون بين وزارة الدفاع والسي آي إيه في البرنامج.
وتضم الوثائق، التي تم الحصول عليها وفقًا لقانون حرية المعلومات، 950 صفحةً تابعةً لوزارة الدفاع و78 صفحةً تابعة للخارجية الأمريكية، ومن بين هذه الوثائق رسالة بريد إلكتروني تابعة لوزارة الدفاع تطالب بتأجيل الإفراج عن أحد معتقلي جوانتنامو لشهر ونصف حتى لا تحدث ضجة إعلامية تسبب حرجًا للولايات المتحدة.
وتوصي الرسالة بوقف رحلة الطيران المقررة للإفراج عن أحد المعتقلين "حتى تهدأ الأمور"، وتضيف الرسالة: "وإلا فمن المرجح أن يكون لدينا ترحيب بالأبطال في انتظار المعتقلين عند وصولهم".
وقالت جيتنجالي جوتيريز المحامية بمركز الحقوق الدستورية، والتي تمثل العديد من معتقلي جوانتانانو في بيان لها: "إن اقتراح الإبقاء على أشخاص لشهر ونصف بعد اعتبارهم مفرجًا عنهم أمر لا يمكن تبريره، وينبغي على إدارة أوباما تجنب تكرار هذا الظلم والإفراج عن الأشخاص الأبرياء بكل السرعة الواجبة".
كما قال توم باركر، مدير سياسات الإرهاب ومكافحة الإرهاب وحقوق الإنسان في منظمة العفو الدولية في الولايات المتحدة: "رغم أن مجرد عدد الصفحات يشير إلى وجود شفافية فإنه من الواضح أن هذا ليس سوى رأس جبل الجليد، وأن الوكالات الحكومية لم تعمل وفقًا لروح مذكرة الرئيس أوباما بشأن طلبات قانون حرية المعلومات".