طالب السيناتور الديمقراطي باتريك ليهي رئيس اللجنة القضائية بمجلس الشيوخ الأمريكي الحكومةَ الجديدةَ بإنشاء ما أطلق عليه "لجنة حقيقة" للتحقيق في ممارسات وزارة العدل الأمريكية خلال إدارة الرئيس السابق جورج بوش.

 

وقال إن هذه اللجنة التي سوف تقدم تقاريرها أمام الكونجرس والسلطة التنفيذية يمكن أن تقوم بالتحقيق في سياسات إدارة بوش بشأن التعذيب والاستجوابات والمراقبة، وأن تصل إلى حقيقة ما حدث خلال سنوات إدارة بوش الثماني التي تصاعدت فيها الحرب على "الإرهاب".

 

ووصف ليهي اقتراحه بأنه يمثِّل "حلاًّ وسطًا" بين منتقدي إدارة بوش الذين يسعون إلى مقاضاة مسئولي الإدارة السابقة وهؤلاء الذين ينادون بالتركيز على المستقبل بدلاً من الماضي.

 

وكانت نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب الأمريكي قد أعلنت في يناير الماضي أنها مستعدةٌ لفكرة مقاضاة بعض مسئولي إدارة الرئيس بوش، معتبرةً أن القانون قد "يجبر" الديمقراطيين على اتخاذ إجراءات لمقاضاة مسئولي الإدارة الجمهورية.

 

وأعلن النائب الديمقراطي جون كونيرز رئيس اللجنة القضائية في مجلس النواب في يناير أيضًا أنه يرغب في إنشاء لجنة للبحث فيما إذا كانت إدارة بوش قد انتهكت القانون بإدخال الولايات المتحدة في حرب على العراق والقيام بممارسات عنيفة في إطار حربها على ما تسميه "الإرهاب"، مطالبًا بالبدء في تحقيق جنائي مستقل فيما إذا كان قد تم انتهاك القانون أم لا.

 

ومع أن الرئيس باراك أوباما لم يغلق الباب أمام إمكانية مقاضاة مسئولي إدارة بوش، فإنه ألمح إلى أنه لا يفضل القيام بهذا؛ حيث قال في حوار مع شبكة (إيه بي سي) منتصف يناير الماضي: "لا أعتقد أن أحدًا فوق القانون، وعلى الجانب الآخر لدي اعتقاد أننا في حاجة إلى النظر إلى الأمام وليس النظر إلى الخلف".