نبيل البوشي.. رجل الأعمال الملياردير الشهير؛ عضو مجلس إدارة نادي "الإسماعيلي"، الذي تربطه علاقات عديدة بالمشاهير والفنانين والرياضيين الذين استودعوه- طمعًا أو غيره- أموالاً لاستثمارها، فكانت النتيجة "نصبًا كبيرًا" تتسابق إليه الصحف ووسائل الإعلام لفضحه.
فالرجل لم "يقع" في مصر؛ لأنها بلد حماية الفساد، ولكنه "وقع" في إمارة دبي بعد اتهامه بـ"النصب" على اثنين، بينما في مصر هناك بلاغات من 63 ضحية أو أكثر؛ كان آخرها من نجمي منتخب مصر السابقين محمود الخطيب نائب رئيس النادي الأهلي وعلي أبو جريشة، وحسن الجبلي شقيق وزير الصحة الدكتور حاتم الجبلي، والجميع بدأ يتحدث مؤخرًا.
الإمارات قالت إنها لن تسلِّم البوشي لأية جهة إلا بعد الانتهاء من القضايا التي على ذمة الجاني في دبي، بينما مصر تنتظر- ويدها على خدها- مفاجآت المأساة، وتحاول أن تمنعه من الاحتماء بجنسيته الأمريكية من مواجهة التحقيقات.
الرجل استولى- حسب تحقيقات النيابة وبلاغات المودعين- على عشرات الملايين من الدولارات من المودعين، بزعم استثمارها لهم في تجارة الأوراق المالية في البورصات العالمية، ثم "بخَّر كل أحلامهم في الثراء" في ثانية واحدة، وكشفت مباحث الأموال العامة عن إفلاسه، وأن رصيده في البنوك المصرية "صفر"، وأنه قام بتحويل جميع أمواله إلى خارج البلاد!.
وكشفت التحقيقات عن أن المتهم حصل على 37 مليون دولار أمريكي، وفي أقوال أخرى 200 مليون دولار من 48 شخصًا فقط؛ من بينهم رجل أعمال معروف حسب الصحف دفع 20 مليون دولار، وآخر 15 مليونًا بزعم توظيفها واستثمارها في تجارة الأوراق المالية مقابل عائد شهري.
البوشي استغلَّ اسم رئيس الجمهورية واسم ابنه أمين لجنة السياسات وغيرهما في نشر أخبار باسمه من أجل رسم هالة عليه وعلى نشاطه بلغت حدَّ وصف نفسه في خبرٍ بأنه "المستشار الفني لسياسة الاستثمار لرئيس الجمهورية"، كل هذا مع حالة صمت حكومي مريب، رغم أن الأخبار منشورة ومعلنة، ويتم استثمارها عن طريق الشخص بطريقة مريبة، في حالة إهمال أو تعمُّد- الله أعلم- يجب أن يكون الرد عليها واضحًا، حتى إن أمين أباظة وزير الزراعة لما شعر بدخول اسمه في الأخبار خرج فجأةً ونفى علاقته بالرجل وكشف الحقيقة بعد خراب مالطة!.
البوشي ليس من جماعة الإخوان المسلمين، وليس من حركة كفاية؛ ولذلك فهو يتميَّز بالحرية، ولا يعاني من أعين المباحث، وأمن الدولة نسته تمامًا، وهو ليس من حركة حماس؛ ولذلك لم يتم إيقافه عن طريق الأمن المصري على معبر رفح والاستيلاء على 12 مليون دولار منه؛ كانت في طريقها إلى الشعب الفلسطيني لإغاثتهم.
البوشي يلخِّص الوضع في مصر، ويفضح النظام الحاكم وحكومته الفاسدة ومباحث أمن الدولة ووزارة الداخلية.