قرَّرت عائلات المعتقلين الإسلاميين ممن اصطلح عليهم بالسلفية الجهادية بالسجون المغربية القيام بزيارة جماعية إلى المندوبية العامة للسجون غدًا الخميس 5 فبراير الجاري صباحًا للقاء المسئولين وعرض قضية المعتقلين بين أيديهم مباشرةً وتحقيق مطالبهم المشروعة داخل السجن.

 

وكان المعتقلون الإسلاميون بالسجن المحلي بطنجة قد دخلوا إضرابًا عن الطعام للأسبوع الثاني، وأخذت أوضاعهم الصحية تتدهور رغم مراسلة الجهات المسئولة بالأمر.

 

وأفاد بيان جمعية النصير لمساندة المعتقلين الإسلاميين- وصل موقع (إخوان أون لاين) نسخة منه- أنه إلى حدود اليوم لا يبدو أن هناك بوادر انفراج لهذه المأساة التي تنضاف إلى سنوات الاعتقال والشعور بالحيف والظلم الذي لحق هؤلاء المعتقلين الإسلاميين من خلال محاكماتهم التي مرت في ظروف مشحونة، ولم تتوفر فيها شروط المحاكمة العادلة.

 

ووجَّه باقي المعتقلين الإسلاميين في السجون المحلية الأخرى نداءً جديدًا أعلنوا فيه عن تضامنهم مع إخوانهم بالسجن المحلي بطنجة، معتبرين "قضيتهم هي قضيتنا وأعراضهم التي قذفت أعراضنا".

 

وعبَّر المعتقلون عن استعدادهم لخوض "معركة الأمعاء الفارغة إلى آخر رمق؛ دفاعًا عن أعراضنا وكرامتنا"، مُحمِّلين: "المسئولية كلَّ الأطراف التي ساهمت- وما زالت تساهم- في الإبقاء على جلاد (أم غريب سجن أوطيطة 2) المسمى (إد، ب) لينعم بمنصبه ويمارس ساديته بعد محاكمة موقوفة التنفيذ وتوقيف شكلي، أعيد إلى منصبه ليعيث في سجن إيت ملول بأكادير فسادًا، ويسوم المعتقلين هناك أشد العذاب والتضييق".

 

وذكر بيان المعتقلين أن المسئول السجني تطاول على أعراض المعتقلين بسجن طنجة وزوجاتهم العفيفات، متسائلين باستنكار: "كيف لجلادٍ من الحرس القديم متهم بهتك عرض أحد المعتقلين بسجن أوطيطة 2، ووقف المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان على انتهاكاته، وملفه معروض على القضاء.. كيف له أن يعود إلى منصبه ويُسلَّط على المستضعفين، في حين يتغنَّى شعراء العهد الجديد بالقطيعة مع الماضي وتجريم التعذيب؟!".

 

ويتابع أكثر من 3 آلاف معتقل من التيارات السلفية بالسجون المغربية منذ 2001 و2003م على خلفية الحرب على الإرهاب والتخطيط للقيام بتفجيرات وقتل أبرياء، وهو ما ينفيه المعتقلون؛ مما دفع الجهات الرسمية بالمغرب إلى محاولة فتح قنوات الحوار معهم لأخذ ضمانات قبل الإفراج عنهم.