دعا الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين اليوم الأحد فاتح فبراير جميعَ الدول العربية والإسلامية وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي إلى وقفةٍ جديَّةٍ لمساندة الصومال وقيادته الجديدة، وإمدادها بكل ما من شأنه أن يدعم استقرارَها واستقرارَ هذا البلد، ويساعدها على بناء مجتمع عربي إسلامي معاصر؛ يأخذ بأسباب التقدم والازدهار والبناء الحضاري، ويتفرغ للإصلاح والإعمار والتنمية المادية والبشرية، مراعيًا قيم الإسلام وروح العصر، مؤكدًا "يكفي هذا الشعب ما عانى من ويلات الصراع الداخلي والكيد الخارجي".

 

وحضَّ الاتحاد في بيان له- وصلت نسخة منه موقع (إخوان أون لاين)- جميع الفصائل الصومالية وجماعاته على الوقوف خلف رئيسه المنتخب وعدم التنازع استجابةً لأمر الله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ﴾ (آل عمران: من الآية 103)، وقوله تعالى: ﴿أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنكُمْ﴾ (النساء: من الآية 59)، وقوله: ﴿وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ (الأنفال: من الآية 46).

 

وشدَّد الاتحاد على المطالبة بأن يتحرَّر جميع الصوماليين من العصبيات القبلية والحزبية التي فرَّقتهم، وأن يقفوا صفًّا واحدًا كالبنيان المرصوص يشدُّ بعضه بعضًا، وأن ينسَوا الماضي بجراحاته ومآسيه، ويتطلَّعوا إلى مستقبل أفضل؛ يتظاهرون على إقامته متكاتفين في ظل الإسلام، وتحت راية القرآن.

 

وخصَّ البيان شباب المجاهدين والشيخ ظاهر أويس رئيس (تحالف إعادة تحرير الصومال) بالدعوة، وقال: "ندعو شباب المجاهدين خاصةً، كما ندعو الأخ المجاهد الشيخ حسن ظاهر أويس رئيس (تحالف إعادة تحرير الصومال) جناح أسمرا إلى التعاون مع العهد الجديد، ومباركة انتخاب أخيه ورفيق دربه الشيخ شريف شيخ أحمد على رأس الدولة، والتعاون معه على البر والتقوى، وتوطيد الأمن والسلام في البلاد، وتجنيبها مغبَّة أية حرب أهلية أخرى؛ ليس وراءها إلا القتل والدمار، وطرح كل النقاط الخلافية للحوار والنقاش.

 

وعبَّر الاتحاد عن استعداده لرعاية "أي حوار أخوي وجدِّي بين الشيخ شريف والفصائل المعارضة في أقرب وقت ممكن وفي أي مكان يختارونه، واستعداده لإرسال وفد رفيع المستوى من المكتب التنفيذي ومجلس الأمناء للقيام بهذا الواجب"، آملاً من المولى تعالى "أن يجعل يوم الصومال خيرًا من أمسه، وغده خيرًا من يومه، ويجمع كلمة أبنائه على الحق والخير".

 

وهنَّأ الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشعبَ الصوماليَّ برئيسه الجديد المنتخب؛ الأخ المجاهد الشيخ شريف شيخ أحمد؛ "الذي عرفناه بهدوء نفسه، وعمق تفكيره، وحسن خلقه، وإخلاصه لدينه ولأمته"، كما نهنئه بالانتصار على قوات الاحتلال ودحرها من أرض الصومال، داعين الله العليَّ القديرَ أن يوفِّقه في مهمته، ويسدد خطاه في النهوض بوطنه، ويهيئ له الأعوان الصالحين".

 

ولفت بيان علماء المسلمين إلى أن الانتخاب الجديد وضع حدًّا لاحتلال القوات الإثيوبية، مدعومةً بالضوء الأخضر الأمريكي والعتاد العسكري للأراضي الصومالية، ونقطة نهاية للحرب الأهلية التي عاشها الصومال لما يزيد عن 15 سنة، وبداية حرب التحرير التي سرعان ما انطلقت من قبل قوات المحاكم الإسلامية وغيرها؛ حيث التفَّ عدد من السياسيين والقادة العسكريين الصوماليين السابقين حول المحاكم الإسلامية ليكونوا إطارًا جامعًا رافعًا لواء تحرير الصومال من الاحتلال الإثيوبي أُطلق عليه اسم (تحالف إعادة تحرير الصومال).