كشف الجيش الأمريكي عما يُعتقد أنه أعلى مستوى من الانتحار في صفوفه منذ أن بدأ رصد عمليات الانتحار قبل 28 عامًا، بعد أن وصل عدد حالات الانتحار خلال عام 2008م إلى 128 في صفوف الجيش.

 

وتكشف الأرقام أن الجيش أكد وقوع 128 حالة انتحار خلال العام 2008م، إلى جانب 15 حالة انتحار قيد التحقيق؛ وذلك من بين عناصر القوات المسلَّحة ممن لا يزالون في الخدمة أو العاملين في الحرس الوطني أو عناصر الاحتياط.

 

وتصل نسبة حالات الانتحار المؤكدة إلى 20.2 من كل 100 ألف حالة، وإذا ما تأكَّدت الحالات الأخرى فهذا يعني ارتفاع النسبة.

 

كان الجيش الأمريكي كشف في عام 2007م عن 115 حالة انتحار، وهو المعدل الأعلى الذي تم تسجيله منذ عام 1980م، وهو العام الذي بدأ فيه الجيش رصد حالات الانتحار في صفوفه.

 

ومن المتوقَّع أن يكشف الجيش الأمريكي عن جهوده في دراسة هذه المشكلة وتحديد أسباب فشل برنامجه الخاص بمنع الانتحار بين عناصره، وكذلك مدى تأثير مشاركة الجنود في المعارك في تفاقم هذه الظاهرة؛ حيث تشير الدراسة إلى أن أغلبية من قاموا بالانتحار هم من العائدين من ميادين المعارك.

 

وكان الجيش قد حدَّد في السابق الضغوط الشخصية؛ بما فيها المشاكل المالية والزوجية والإدمان، باعتبارها المسببات الرئيسية للانتحار، غير أنه بدأ بدراسة الدور الذي يلعبه نشر القوات الأمريكية في الخارج في تنامي هذه الظاهرة.

 

وكان مسئولون كبار في الجيش الأمريكي قد أعلنوا الشهر الماضي أن معدل الانتحار على مستوى البلاد بلغ (19.5) شخصًا لكل 100 ألف.

 

ولم يفاجِئ هذا التقريرُ كيفين لوسي؛ الذي انتحر ابنه جيفري (23 عامًا)- وهو جندي مارين سابق- بشنق نفسه بعد 11 شهرًا من عودته من العراق.

 

وأوضح أن ابنه طلب منه في الليلة السابقة لانتحاره "أن يجلس في حضنه وأن يهزه"، مشيرًا إلى أن معالجه النفسي قال له: "إن ما قام به هو اللجوء إلى آخر مكان آمن، وهو حضن أبيه".

 

وفي سياقٍ آخر كشفت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلنتون خلال اتصال هاتفي برئيس الجمهورية العراقية جلال طالباني؛ التزام الولايات المتحدة بالاتفاقيتين الموقَّعتين بين البلدين، وحرص الرئيس الأمريكي باراك أوباما على التطبيق الفعلي للاتفاقية الأمنية المشبوهة بين بغداد وواشنطن!.