انتقدت الجبهة الإسلامية للمقاومة العراقية "جامع" من اعتمدهم أوباما لإدارة برنامجه للتغيير، مشيرةً إلى أنه كلَّف جوزيف بايدن ورام عمانوئيل بأخطر منصبَيْن بعد الرئيس، وهما نائب الرئيس وكبير موظفي البيت الأبيض (المستشار الأول).

 

وأوضحت جامع في بيانٍ لها أن الأول من المؤيِّدين لفكرة تقسيم العراق على أساس ديني وعرقي بدعوى إحلال الأمن، وطرح أيضًا فكرة إقامة فيدرالية في العراق كخيار وسطي بين الانسحاب الأمريكي السريع وبقائها إلى أجلٍ غير معروف، والثاني وُصف بأنه الابن البار للكيان الصهيوني واعتبرته صحيفة (معاريف) الصهيونية أنه رجلهم في البيت الأبيض.

 

وأكدت الجبهة أنه لا بديل للشعب العراقي المُكبَّل بالاحتلالين الأمريكي والإيراني سوى الصمود والمقاومة والمدافعة بشتى الوسائل؛ حتى نيل التحرر والاستقلال، مشدِّدةً على أنه لا ينبغي للمقاومين أن يميلوا إلى خيارات عدوِّهم ومخططاته مهما ادَّعى من شعارات؛ حيث إن الأرض والتاريخ والواقع يكذبهم ويصفعهم في كل مرة.

 

وفي سابقةٍ خطيرةٍ تدلُّ على انحراف المسار وخنوع الحكومة العراقية؛ أكد الناطق الإعلامي للقوات الأمريكية المحتلة في الناصرية أن قوةً من الفرقة العاشرة للجيش الحكومي قامت لأول مرة بحماية أرتال عسكرية أمريكية كانت تنقل الإمدادات للجيش الأمريكي المحتل.

 

وأوضح شاد كارول في بيانٍ اليوم الأحد أن قوةً تابعةً للفرقة العاشرة من كتيبة النقليات- التي مقرُّها قاعدة الطليل (20 كم شمل شرق الناصرية)- قامت بمرافقة وحماية قافلة للإمدادات العسكرية الأمريكية من اللواء القتالي الرابع، مشيرًا إلى أن هذا يحدث لأول مرة.

 

ويخشى القادة السابقون للجيش العراقي من انحراف الأسس الصحيحة التي بُنِيَ عليها الجيش العراقي السابق منذ تأسيسه لغاية الاحتلال الأمريكي؛ حيث يدرِّب الأمريكي المحتل الجيشَ الحاليَّ على أسسٍ غير صحيحة؛ حيث يعتدي أفراد الحرس الحكومي على أبناء الشعب، وكذلك يداهمون ليلاً النساء والأطفال دون مراعاة حرمة، إضافةً إلى حملات الاعتقال العشوائي، وهي كلها مهمات يقوم بها الاحتلال الأمريكي.

 

وفي سياقٍ آخر أكد طارق الهاشمي الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي ونائب رئيس الجمهورية أهمية أن يصل إلى مجالس المحافظات من يستحق المنصب ويكون أمينًا وقادرًا عليه.

 

وحول المشاركة في انتخابات مجالس المحافظات المقبلة ألمح الهاشمي إلى التجربة الديمقراطية، وكيفية أن يجد الناس أنفسهم أحرارًا في خياراتهم وانتخاب من يمثلهم لتترسَّخ ثقافة قبول الآخر والتداول السلمي للسلطة، مشيرًا إلى أن الجميع يتطلَّع إلى انتخابات نزيهة وعادلة تُفضي إلى مجالس محافظات وطنية ومهنية في بغداد وعموم محافظات العراق.

 

وشدَّد على أهمية ألا تستأثر طائفة أو عرق أو مكوِّن دون آخر بالسلطة، وعلى الجميع في انتخابات مجالس المحافظات المقبلة المشاركة من أجل إعادة التوازن ومشاركة الجميع في بناء مستقبل واعد للعراق.

 

وأوضح إياد السامرائي نائب الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي وعضو مجلس النواب أنه يجب أن يعلم الجميع أن الحزب يخوض حواراتٍ سياسيةً مع كل الكتل السياسية، سواءٌ التحالف الكردستاني أو حزب الدعوة أو المجلس أو حزب الفضيلة أو التيار الصدري أو القائمة العراقية؛ بحثًا عن صيغة مستقبلية تكون مفتاحًا لبرنامج وطني عراقي يُتَّفَق عليه مع قوى أخرى يتم به تجاوز الحالة المذهبية أو الحالة القومية، نحو تحالف وطني عراقي نستطيع أن نتقدم به إلى المجتمع ببرنامج وطني يجمع هؤلاء.