الله أكبر ولله الحمد..
دماء الشهداء الزكية تنبت مقاومة إسلامية ليس لليهود عهد بها..
مقاومة تعمل لله وفي سبيل الله، وتترسم خطى الحبيب صلى الله عليه وسلم..
مقاومة حملت ميراث الحمزة، وخالد بن الوليد، وسعد بن أبي وقاص، وصلاح الدين وحسن البنا، وأحمد ياسين، والرنتيسي..
مقاومة أحدثت التغيير الإستراتيجي الذي كانت تنتظره الأمة..
مقاومة لم تتأثر بالخذلان ولا بمقولات التيئيس والتثبيط..
مقاومة لم تحسبها بحسابات المادة، وفارق القوة، واختلال ميزان القوة..
مقاومة قررت الجهاد في سبيل الدين والأرض المقدسة، دون نظر لحجم التضحيات، ولم تعتبر التضحيات (خسائر) كما يصفونها، وإنما ثمنًا رخيصًا من أجل النصر والتحرير والكرامة..
الشهداء كثيرون، ومنهم النساء والأطفال نعم، لكنهم الآن في جنات النعيم "شهداؤنا في الجنة وقتلاهم في النار".
استُشهد حتى الآن أربعمائة، نعم، لكن في العبّارة المصرية (ممدوح إسماعيل) مات ألفان، وفي حوادث الطرق يموت كل عام في مصر خمسة وثلاثون ألفًا، وشتان بين هذا وذاك.
تعالوا نستعرض بعض ما أنجزته المقاومة:
- رفض حالة اليأس والاستسلام والتطبيع، ودعاة الهزيمة.
- رفض حالة الخوف التي تملكت حكام العرب، والنخبة السياسية من جيش الصهاينة ومن دعم أمريكا للصهاينة.
- إيقاظ القضية الفلسطينية من خلال أداء انتفاضة الحجارة.
- العودة إلى المطالبة بحقنا الأصلي في تحرير فلسطين من البحر إلى النهر (وهو أخطر ما يزعج الصهاينة).
- رد القضية إلى أصولها الإسلامية.
- تحقيق ميزان الرعب مع العدو في مرحلة العمليات الاستشهادية.
- انكفاء الصهاينة على النفس وانحسار مشاريعهم التوسعية في المنطقة عسكريًّا أو اقتصاديًّا.
- أزمات داخلية لدى الصهاينة (في الاقتصاد، وفي السياحة وفي الهجرة العكسية).
- لأول مرة يتخوف الصهاينة على وجودهم.
واليوم:
صمدت المقاومة ولم تنهزم..
خسائر المقاومة العسكرية لا تكاد تذكر، أما الخسائر المدنية فلا تؤثر في نتائج الحروب..
في ظل غياب مضادات الطيران، ظهرت الصواريخ..
وامتد مدى الصواريخ إلى 45 كيلو مترًا..
ونتحدى الصهاينة أن يسمحوا للمراسلين برصد الخسائر، وهم يخفون تمامًا الأعداد الحقيقية للقتلى والجرحى..
وأصبح مليون يهودي تحت مرمى الصواريخ، مهجرين أو في الخنادق..
وما زال لدى المقاومة مفاجآت إستراتيجية..
وعجز الصهاينة عن مقاومة الصواريخ رغم كل التقدم التكنولوجي..
وحصلت المقاومة على الصواريخ رغم كل الحصار..
أما الحرب البرية فحدث ولا حرج: الله أكبر..
مضى أسبوع والفئران الصهيونية داخل الدبابات في أشد حالات الرعب والخوف من المواجهة.
وقيادتهم تلجأ إلى تمويهات إعلامية بالحشد واستدعاء الاحتياط، لكنها لا تجرؤ على اتخاذ القرار، لأنها تعرف أنها اليوم سوف تواجه أصحاب العقيدة وأصحاب الحق الأصيل.
وهذه هي حقيقة الجيش الصهيوني الذي يخيف الماديين وأصحاب السلطان الذين لا يتقنون إلا قهر شعوبهم (أسد علىَّ وفي الحروب نعامة).
ولم يعد لدى الصهاينة إلا اللجوء إلى الأمم المتحدة التي لن تصدر إلا القرار الذي يطلبه الصهاينة ثم يوهمونا أن القرار كان بسبب (الضغط) الذي مارسته النظم العربية على (أمريكا وأوروبا)، فهل نصدقهم؟!.