أمام ساحة البريد القريبة من البرلمان المغربي بالرباط، نفَّذ المئات من أفراد الشعب المغربي من مختلف الحساسيات السياسية والحقوقية والإسلامية والإعلامية أمس السبت وقفةً للتنديد بمجزرة الكيان الصهيوني بغزة.

 

ورغم أن الوقفة التضامنية عرفت نوعًا من عدم التنظيم في مسألة الشعارات والغايات المرجوة منها؛ إلا أنها أكدت أن القضية الفلسطينية من أهم القضايا القومية لدى الشارع المغربي.

 

وشارك في الوقفة ممثلون عن التنظيمات الإسلامية بالمغرب: (التوحيد والإصلاح، العدل والإحسان..) والهيئات السياسية: (العدالة والتنمية، التقدم والاشتراكية، النهج الديمقراطي، الحزب الليبرالي، اليسار الموحد..)، والهيئات الحقوقية: (الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، منتدى الكرامة لحقوق الإنسان، العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان..)، فضلاً عن أعضاء السكرتارية المغربية لمساندة الشعب الفلسطيني والعراقي والجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني، وهما منظمتان غير حكوميتين تختصان بالدفاع عن القضية الفلسطينية.

 

ورفع المشاركون شعارات تندِّد بالمجزرة الوحشية والتطبيع مع الكيان الصهيوني والتواطؤ الدولي مع "الدولة اللقيطة؛ التي لا تؤمن بالسلم"؛ حسب تعبير المحامي عبد الرحمن بن عمرو.

 

 الصورة غير متاحة

 مشاركة نسائية فعالة نصرةً لغزة

وأكدت المداخلات عدم انتظار الإذن من أي جهةٍ للتضامن مع القضية الفلسطينية ورفض استقبال المسئولين الصهاينة؛ لكونهم مشاركين في الجرائم بطريقةٍ مباشرة أو غير مباشرة.

 

ودعت مداخلةُ عبد الله البقالي عن الصحفيين المغاربة وسائلَ الإعلام المحلية إلى خدمة القضية وتجاوز برامج الفرح، والاهتمام بقضايا الأمة وتغطيتها بمهنية؛ "أما إعلام التطبيع فلا مكان له بيننا"؛ يقول نائب الكاتب العام للنقابة الوطنية للصحافة.

 

ودعا خالد السفياني منسق السكرتارية الوطنية لمساندة الشعب الفلسطيني والعراقي إلى حداد وطني؛ ترحُّمًا على شهداء غزة والتعبئة لمسيرة مليونية تضامنًا مع فلسطين.

 

عبد المجيد الأندلوسي رئيس الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني أشار بدوره إلى أن مشاركة جميع أطياف الشعب المغرب في الاعتصام دليلٌ على "الإجماع المغربي ضد الحصار والمشاركة في الصمت"، داعيًا إلى اتخاذ كل المبادرات لدعم الصمود الفلسطيني.

 

أما المقرئ أبو زيد الإدريسي الأمين العام لائتلاف الخير بالمغرب فقد شدَّد على ضرورة إشعال كل مناطق المغرب بالمظاهرات والوقفات الاحتجاجية المنضبطة للقانون للوقوف أمام الغطرسة الصهيونية، داعيًا المسئولين إلى إفساح الطريق القانوني لجمع التبرعات وتحويل المساهمات بشكلٍ قانوني لأهالينا في فلسطين.

 

 الصورة غير متاحة

طفل يرفع لافتة تطالب كتائب القسام بالانتقام

وفي سياق المقترحات طلب الإدريسي من المغاربة وزعماء الأحزاب والهيئات النقابية توجيه رسائل استنكار إلى المسئولين المغاربة والمسئولين بالبيت الأبيض ومقاطعة أنشطة السفارة الأمريكية بالمغرب ومواجهة مسلسل التطبيع السري.

 

وخلال الاعتصام التضامني تناول الكلمة أيضًا كلٌّ من: سعد الدين العثماني (العدالة والتنمية) إسماعيل العلوي (التقدم والاشتراكية)، عبد الرحمان بن عمرو (اليسار الموحد)، محمد زيان (الحزب الليبرالي)، محمد الحمداوي (منسق المؤتمر القومي الإسلامي بالمغرب)، فتح الله أرسلان (جماعة العدل والإحسان)، محمد الحمداوي (حركة التوحيد والإصلاح)، خديجة الرياضي (المنظمة المغربية لحقوق الإنسان)، عبد القادر العلمي (العصبة المغربية لحقوق الإنسان).

 

وخُتِمَ اللقاء بقراءة الفاتحة على شهداء غزة، مع تأكيد وقفات تضامنية أخرى أمام السفارة الأمريكية بالدار البيضاء ومدن مغربية أخرى.