الاقتصاد الأمريكي وبداية الانهيار

ذكر لي صديق أستاذ جامعي حكايات زملائه وأصدقائه وأقاربه العائدين من أمريكا في موسم الإجازات بمناسبة أعياد الميلاد أن ما يتناقله الإعلام عامةً وفي أمريكا خاصةً لا يعكس واقع الحال والهاوية التي يسير إليها الاقتصاد الأمريكي.

 

مما يؤكد ذلك التركيز فقط على انهيار صناعة السيارات في ديترديت وميتشجان وغيرها من الحواضر الصناعية الضخمة التي أصبحت خاويةً على عروشها، ويتهدد أكثر من مليون عامل في شركة "كرايزلر" وحدها شبح البطالة، فما بالك ببقية الشركات العملاقة الثلاث وما يغذيها من مصانع صغيرة.. فهل آن أوان انطباق السنة الإلهية على أمريكا.. ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا﴾ (النمل: من الآية 52).

 

المصيبة أن انهيار أمريكا سيعني انهيار أوروبا وروسيا وما دار في فلكها من دول صناعية كاليابان، وأخيرًا الصين والهند وجنوب شرق آسيا لن ينجوا إلا الفاشلون والتابعون والفقراء.
فهل هي سُنَّة أخرى ﴿وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾ (آل عمران: من الآية 140).
العدو الصهيوني يستعد للقوة النووية الإيرانية.. فأين العرب؟

 

نقلت "هاآرتس" الصهيونية أن العدو الصهيوني يستعد لمواجهة قوة نووية إيرانية لا بد منها إما بضربة جوية استباقية أصبحت صعبةً وعسيرةً، وإما بتقوية الدروع الدفاعية يمكنها التصدي لأية هجماتٍ إيرانية.

 

فات أوان الضربة العسكرية مع أفول نجم بوش ووصول أوباما إلى البيت الأبيض.. السؤال: أين العرب الذين باعوا قضيتهم للعدو الأمريكي والصهيوني؟!.

 

مأزق القوات البريطانية في العراق

رفض البرلمان العراقي إعطاء غطاء قانوني لبقاء القوات البريطانية وغيرها من ذيول قوات التحالف الذي قادته أمريكا إلى حتفه بعد 31/12/2008م.

 

السؤال: هل يصمد البرلمان أم أن الضغوط ستتوالى عليه لإعطاء المبرر القانوني؟ وهل احتاجت القوات الغازية والمحتلة في غزوها واحتلالها للعراق إلى مبررٍ وسندٍ قانوني؟ متى احتاج الغزاة الذين يعتمدون لغة القوة وشريعة الغاب إلى سندٍ أو قانون؟!.

 

وبعد انكشاف حجم الخداع والكذب والتضليل باعتراف رئيس الحرب بوش الابن هل ما زالت المسرحية مستمرة؟ هل ما زال في جعبة المخرج الخفي وراء الستار ألاعيب جديدة؟!.

 

اليوم جدول انسحاب لم يُعلَن بعدُ لانسحاب القوات الأمريكية بعد توقيع اتفاقية الإطار، ووعود أوباما بالانسحاب خلال عامين والقوات البريطانية تبحث عن غطاءٍ ظل الانسحاب والمعلقون البريطانيون يقولون "خروج مذل ومخز من العراق".

 

والقوات الإثيوبية قررت الخروج تحت ضغط الهجمات من اتحاد الشباب المسلم والمحاكم الإسلامية تعود بجناحيها عبر القتال أو المصالحة.

 

العجيب أن يعلن رئيس الأركان الأمريكي مولين أن أمريكا منفردةً وبعيدًا عن حزب الأطلنطي قررت زيادة قواتها في أفغانستان ما بين 20-30 ألف مقاتل.

 

هل يرسلهم القادة إلى حتفهم؟.. نعم؛ لأن أفغانستان كانت على الدوام مقبرة الغزاة من الإسكندر الأكبر إلى السوفيت.. خاصةً بعد الإنهاك الشديد الذي أصاب القوات الأمريكية في العراق.

 

سنن الله تعمل ونحن على يقين من نصر الله لعباده المجاهدين.