قال ريتتشارد فولك مبعوث الأمم المتحدة الخاص لحقوق الإنسان في فلسطين الذي طرده الكيان الصهيوني مؤخرًا ومنعه من دخول قطاع غزة: "إن الكيان يهدف إلى صرف أنظار العالم عن جرائمه ضد الإنسانية في قطاع غزة، وتحويلها إلى التركيز على طرده فقط"، واتهم الكيان بتشويه تصريحاته ومواقفه.

 

وأوضح فولك أن توقيفه وحرمانه من الدخول جزءٌ من نمط أوسع، وهو سياسة عدم الشفافية التي تهدف إلى إخفاء حقائق الاحتلال من خلال منع المراقبين المؤهلين من مشاهدة الواقع على الأرض.

 

وضرب المبعوث الأممي مثالاً على ذلك بمنع سلطات الاحتلال الصهيوني الصحفيين والعديد من المراقبين، مثل القس ديزموند توتو، وراجي سوراني من دخول قطاع غزة، مؤكدًا أن الكيان الصهيوني ظل يلعب لعبة ذكاء بتحويل الانتباه قدر الإمكان إلى المراقب، بعيدًا عما تتم مراقبته، ونفس الشيء بشكل عام فيما يتعلق بالأمم المتحدة.

 

ونفى فولك تشبيهه الجرائمَ ضد الإنسانية في غزة بفظائع النازية، أو مقارنة ما وصفه بـ"المحرقة التي يُنتظر حدوثها في غزة" بمحرقة النازي ضد اليهود، لكنه أكد أن العقاب الجماعي الذي يمارسه الكيان ضد الفلسطينيين في غزة يشبه "بشكل مزعج" ممارسات النازية.

 

وأضاف فولك: "إن الأمر ينبغي ألا يتعلَّق بي، بل ينبغي أن يتعلَّق بالإبلاغ عن العقاب الجماعي الهائل والمستمر الذي يقع على مجتمع غزة بأكمله بلا أي رابط حقيقي بالأمن الصهيوني، ومن جانب آخر باحترام سلطة ومسئولية الأمم المتحدة فيما يتعلق بشعبٍ يتعرض لكارثة إنسانية".

 

وكان الكيان الصهيوني قد أوقف فولك بمطار بن جوريون الأحد الماضي، ومنعه من الدخول أو المرور إلى الضفة وقطاع غزة، ضمن مهمته الأممية لمراقبة الأوضاع الإنسانية المتردية في قطاع غزة بسبب الحصار الصهيوني.