حذر تقرير أمريكي من أن الولايات المتحدة يمكن أن تواجه خسارة اقتصادية ضخمة خلال السنوات القادمة يمكن أن تزيد عن 1.7 تريليون دولار؛ بسبب الزيادة المتوقَّعة في أعداد الأطفال الفقراء، والناتجة من الركود الذي يعانيه الاقتصاد الأمريكي.
وتوقَّع التقرير الصادر بعنوان "تكلفة عدم فعل شيء"، أن يزيد عدد الأطفال الذين يعيشون تحت خط الفقر بمقدار 3 ملايين طفل، وهو ما يعني خسارة حوالي 35 بليون دولار سنويًّا طوال سنوات حياة هؤلاء الأطفال.
ويحلل التقرير، الذي صدر عن منظمة "التركيز الأول"- وهي منظمةٌ تدافع عن حقوق الطفل والأسرة- التكاليف التي يمكن أن تنتج من فقر الأطفال، بما في ذلك تأثيره في صحة وأجور الأطفال.
وأشار التقرير إلى أن الأطفال الذين يقضون أكثر من نصف طفولتهم في الفقر، يحصلون في المتوسط على أجورٍ أقل من الدخل المتوسط بنسبة 39%.
وبحسب التقرير فإن الطفل الفقير يخسر ما يساوي ربع مليون دولار تقريبًا قيمة "جودة الصحة" طوال فترة حياته.
وبجمع هذه التأثيرات طويلة المدى، والتي يمكن أن يتعرَّض لها ملايين الأطفال الفقراء نتيجةً للركود الذي يواجهه الاقتصاد الأمريكي؛ قدّر التقرير أن تبلغ الخسائر الاقتصادية الناجمة عن فقر الأطفال خلال العقود القادمة بـ1.7 تريليون دولار، بمعدل 35 بليون دولار سنويًّا.
ومن جانبه قال بروس ليزلي رئيس منظمة "التركيز الأول": "إذا لم نتصرف الآن فإن المناخ الاقتصادي سوف يقود إلى المزيد من ملايين الأطفال الذين سيعيشون في فقر، وهو ما سيتسبَّب في خسارة اقتصادية لمستقبل بلدنا".
وأضاف ليزلي: "عندما يدخل الأطفال في الفقر في سن صغيرة، فإن قدرتهم على تحقيق الحلم الأمريكي تختفي".
وتوقَّع ليزلي بقاء نسبة كبيرة من الأطفال في الفقر بعد انتهاء الركود، محذرًا من تأثيرات معاكسة على أجور الأطفال وصحتهم طوال حياتهم.
وتابع ليزلي: "إذا استطعنا فقط ضبط معدل الفقر الحالي للأطفال فإن الاقتصاد الأمريكي سوف يستفيد بمقدار 1.7 تريليون دولار على الأقل خلال العقود القادمة".
وتشير بيانات مكتب الإحصاء الأمريكي الصادرة في أغسطس 2008م إلى أن عدد الأطفال الفقراء في 2007م قد بدأ فعلاً في الارتفاع ليصل إلى أعلى معدلاته خلال عقد واحد.
وكشفت بيانات مكتب الإحصاء أن عدد الأطفال الأمريكيين الفقراء وصل إلى 13.3 مليون طفل في 2007م.