تواجه العديد من المؤسسات اليهودية الأمريكية التي تقدم دعمًا مباشرًا للكيان الصهيوني أزمة مالية حادة بعد القبض على الملياردير اليهودي الأمريكي "برنارد مادوف"، في فضيحة احتيال مالي اعتُبرت الأكبر في التاريخ؛ حيث بلغت خسائر المستثمرين لديه حوالي 50 مليار دولار.
وكان مادوف، مؤسس شركة "برنارد مادوف إنفستمنت سيكيوريتيز"، قد تم القبض عليه في 11 ديسمبر الجاري بعد اعترافه لمجلس إدارته أن أحد صناديق الاحتياطي التي يديرها، والذي بلغت قيمة الأموال به 50 مليار دولار، كانت مجرد عملية "احتيال كبرى".
وأعلنت العديد من المؤسسات اليهودية التي تقدم تبرعات مباشرة للكيان الصهيوني وتساهم في بناء المغتصبات الصهيونية تعرضها لخسائر باهظة دفعت بعضها إلى الإغلاق بسبب فضيحة مادوف، بالإضافةِ إلى إعلان العديد من البنوك والشركات العالمية الكبرى عن تعرضها لخسائر كبيرة.
حيث أعلنت مؤسسة "روبرت لابين" اليهودية بولاية "ماساشوستس الأمريكية" أنها ستغلق أبوابها بعد خسارتها 8 ملايين دولار، كما أعلنت "تشايس فاميلي فونديشن"، وهي مؤسسة يهودية تقدم دعمًا بقيمة 12.5 مليون دولار سنويًّا للكيان الصهيوني عن إغلاقها الأحد الماضي.
![]() |
|
برنارد مادوف |
فيما أعلنت مؤسسة "جيفت أوف لايف فاونديشن"، وهي مؤسسة يهودية تعتمد بشكلٍ رئيسي على تبرعات شركة مادوف، على موقعها على الإنترنت أنها سوف تكون في حاجة إلى جمع 1.8 مليون دولار لتعويض خسارتها الأخيرة.
كما كشفت مصادر مقربة من جامعة "يشيفا" اليهودية بولاية نيويورك- والتي عمل مادوف أمينًا لصندوق مجلس أمنائها ورئيسًا لمجلس إدارة كلية "سي سيمز" للأعمال قبل استقالته الأسبوع الماضي- أن الكلية خسرت حوالي 100 مليون دولار بسبب عملية الاحتيال المالي التي قام بها مادوف.
يُشار إلى أن جامعة "يشيفا"، التي تأسست عام 1886م، لها ستة فروع في نيويورك، وتضم أكبر تجمع يهودي في العالم بعد الكيان الصهيوني، إضافةً إلى فرع هناك.
وقالت وكالة التلغراف اليهودية إن الكونجرس الأمريكي اليهودي، وهو من أبرز المنظمات اليهودية الأمريكية وعمل مادوف أمينًا لصندوق مجلس إدارته، يواجه مخاطر بخسارة ثلثي الأوقاف التي يمتلكها.
الجدير بالذكر أن الكونجرس الأمريكي اليهودي من أبرز منظمات اللوبي الصهيوني في أمريكا، رغم تراجع أهميته خلال السنوات الأخيرة بين المنظمات الموالية للكيان لصالح اللجنة الأمريكية اليهودية ورابطة مكافحة التشهير، لكنه بدأ يستعيد أهميته مؤخرًا في ظل وجود رئيسه "جاك روزين".
يُذكر أن مادوف، 70 عامًا، عمل سابقًا رئيسًا لمجلس إدارة بورصة ناسداك العملاقة.
