تواصلت ردود الفعل الصحفية المؤيِّدة والمتضامنة مع الصحفي العراقي منتظر الزيدي؛ الذي قذف الرئيس الأمريكي جورج بوش بحذائه خلال المؤتمر الصحفي في ختام زيارته القصيرة لبغداد أمس؛ حيث أصدر اتحاد الصحفيين العرب بيانًا تضامنيًّا مع الزيدي.
وأوضحت الأمانة العامة للاتحاد أن الحالة النفسية التي يعيشها الشعب العراقي ومعاناته القاسية وسقوط مئات الآلاف من الضحايا بين قتلى وجرحى؛ كانت الدافع الأول وراء ما بدر من الزميل الذي عانى وزملاؤه الصحفيون الكثير من عسف قوات الاحتلال الأمريكي والقوى الأخرى المتصارعة؛ مما أدى إلى استشهاد أكثر من 200 صحفي عراقي، إلى جانب الاستمرار في الضغط والحد من حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة.
وطالبت الأمانة العامة للاتحاد الحكومة العراقية بالمحافظة على حياة الزميل الصحفي وتأمين إطلاق سراحه وضمان محاكمة عادلة له، ومراعاة كافة الظروف التي أحاطت بالوقعة وما يعيشه الشعب العراقي من معاناة على مدى سنوات، وخاصةً الصحفيين، وما تعانيه المؤسسات الإعلامية من مداهمات مستمرة لمقارِّها من قِبَل قوات الاحتلال الأمريكي التي ما زالت تعتقل مصور وكالة (رويترز) رغم تبرئته من القضاء العراقي.
وقد كلَّفت الأمانة العامة النقابةَ العراقيةَ بمتابعة موضوع الزميل منتظر الزيدي مع استعدادها التام لاتخاذ كافة الإجراءات والخطوات اللازمة للدفاع عنه بكل الوسائل.
كما أصدرت نقابة الصحفيين المصريين بيانًا أكدت فيه تضامنها الكامل مع الزيدي، وأدانت ما حدث معه من قسوةٍ مفرطةٍ تعامل بها حراس الرئيس الأمريكي، ووضعه قيد الاعتقال!.
وأوضحت النقابة أن الاحتلال الأمريكي للعراق وممارسته البشعة ضد المواطنين العراقيين كانت وراء الحالة النفسية للزميل الصحفي، وحمَّل البيانُ الاحتلالَ الأمريكي المسئوليةَ كاملةً عما يترتب من تبعات وأساليب مقاومة مختلفة، ومنها ما لجأ إليها الزميل الصحفي في التعبير عن رفضه للواقع المأساوي الذي يعيشه الشعب العراقي.
من جانبها أعربت لجنة الشئون العربية والخارجية بالنقابة عن قلقها البالغ والعميق إزاء المخاطر المحدقة بالزميل منتظر الزيدي مراسل قناة (البغدادية) العراقية، ودعت إلى وقفة تحية وتضامن لمدة ساعة مع زميلنا الأسير؛ وذلك بدار النقابة في الثانية عشرة ظهر الخميس المقبل.
وأوضح بيان اللجنة أن جريمة الاحتلال لم تتوقف عند حدود تخريب وتفكيك مؤسسات الدولة والمجتمع العراقيَّين وتدمير وسرقة تراث حضارة شعب الرافدين العريقة وتمكين قطعان اللصوص والمرتزقة وقُطَّاع الطرق من نهب ثرواته وخيراته، فضلاً عن إذلاله وتعذيبه وبث بذور الفتنة والعنف بين صفوف أبنائه، بل زاد الحلف الصهيوني- الأمريكي الذي قاده بوش على ذلك كله ارتكابَ جرائم إبادة جماعية تنافس فظائع النازيين راح ضحيتها أكثر من مليون إنسان عراقي.
وقالت اللجنة في بيانها: "إن مشهد حذاء الزميل منتظر الزيدي وهو يطير في الهواء مستهدفًا وجهَ جورج بوش بدا وكأنه يختصر كل ما يمكن أن يقال في تشييع هذا المجرم وعصابته إلى مكب نفايات التاريخ بعد 8 سنوات عجاف؛ حاولوا خلالها أن يُعيدوا الحياة إلى جثث ومخلَفات أسوأ عصور الغزو والاستعمار والهمجية التي اندحرت وتجاوزتها مسيرة الحضارة الإنسانية.
ودعت اللجنة كل زملاء المهنة في مصر والوطن العربي- وكذلك كل المنظمات والهيئات المحلية والإقليمية والعالمية المعنية بحقوق الإنسان والدفاع عن الصحفيين- إلى التضامن الفعال مع الزميل الزيدي، والتحرك الضاغط على الحكومة الأمريكية والحكومة التابعة لها في بغداد؛ من أجل تأمين الحماية للزميل وضمان سلامته الشخصية وإطلاق سراحه فورًا.