أشادت هيئة علماء المسلمين في العراق بالموقف الوطني الشجاع للصحفي بقناة (البغدادية) منتظر الزيدي؛ عندما قام برشق الرئيس الأمريكي بوش بحذائه أمام العديد من الصحفيين، واصفةً موقفه بالبطولي الذي يعبِّر عن غضب العراقيين ورفضهم المطلق للاحتلال الأمريكي المَقيت الذي قاده هذا المجرم ضد بلدهم، ناهيك عن الاتفاقية الأمنية الأخيرة.
وأوضحت هيئة العلماء في بيانٍ لها أصدرته أن موقف الزيدي لا يقل أهميةً عن مواقف الجنود العراقيين قيصر الجبوري وبرزان الحديدي ومحمد الجحيشي وغيرهم من أبناء العراق؛ الذين سطَّروا ملاحمَ بطوليةً في مواجهة قوات الاحتلال الأمريكية الغازية، مؤكدةً أن هذا الموقف يأتي في إطار تنامي حالة الرفض والمقاومة للاحتلال لدى الشعب العراقي، رغم كل ما يواجهونه من ظلم وتكميم الأصوات.
وحمَّلت الهيئة في ختام بيانها الاحتلال الأمريكي والحكومة الحالية المسئوليةَ الكاملةَ عن سلامة الصحفي منتظر الزيدي، موضحةً أنه أدى رسالته وأبدى للعالم كله حقيقة موقف العراقيين من الاحتلال الغاشم، كما ناشدت كل المنظمات الدولية ذات العلاقة- لا سيما المؤسسات الصحفية والقانونية وجمعيات حقوق الإنسان- أن تضمَّ صوتها إلى صوت العراق، وأن تجعل من قصة الزيدي قضية شعب ما زال يعاني من جَوْر وظلم الإدارة الأمريكية ورئيسها المجرم بوش، وينتظر من العالم مواقف العدل والإنصاف.