توالت ردود الأفعال المطالبة بالإفراج عن الصحفي العراقي منتظر الزيدي، مراسل قناة (البغدادية)، الذي احتُجز عقب قذفه زوجي حذائه صوب الرئيس الأمريكي بوش أثناء انعقاد مؤتمر صحفي في بغداد أمس 14 ديسمبر من العام 2008م.

 

وطالبت قناة (البغدادية) السلطات العراقية بالإفراج الفوري عن مراسلها منتظر الزيدي احترامًا للديمقراطية وحرية التعبير التي وعد العهد الجديد والسلطات الأمريكية العراقيين بها، مؤكدةً أن أي إجراء يتخذ ضد منتظر إنما يُذكر بالتصرفات التي شهدها العصر الديكتاتوري وما اعتراه من أعمال عنف واعتقال عشوائي ومقابر جماعية ومصادرة للحريات العامة والخاصة.

 

كما طالبت المؤسسات الصحفية والإعلامية العالمية والعربية والعراقية بالتضامن مع منتظر الزيدي للإفراج عنه.

 

ويبلغ الزميل الزيدي 29 عامًا، ويعيش بمدينة الصدر، وسبق له أن اختُطف في 16 نوفمبر 2007م، فيما كان يتوجه إلى مقرِّ عمله، وقد عاد إلى أسرته في التاسع عشر من نفس الشهر بعد ثلاثة أيامٍ من اختطافه دون دفع فديةٍ مالية.

 

وأكدت هيئة علماء المسلمين بالعراق أن هذا الموقف البطولي عبَّر أصدق تعبيرٍ عن غضب العراقيين ورفضهم المطلق للاحتلال الأمريكي المقيت الذي قاده هذا المجرم ضد بلدهم.

 

وأوضحت الهيئة في بيانٍ لها أصدرته مساء أمس أن موقف الزيدي لا يقل أهميةً عن مواقف الجنود العراقيين قيصر الجبوري وبرزان الحديدي، ومحمد الجحيشي وغيرهم من أبناء العراق الغيارى الذين سطَّروا ملاحم بطولية في مواجهة قوات الاحتلال الأمريكية الغازية، كما يأتي هذا الموقف في إطار تنامي حالة الرفض والمقاومة للاحتلال لدى أبناء الشعب العراقي جميعًا رغم  كل ما يواجهونه من ظلم وتكميم الأصوات.

 

وناشدت كل المنظمات الدولية ذات العلاقة ولا سيما المؤسسات الصحفية والقانونية وجمعيات حقوق الإنسان بأن تضم صوتها إلى صوت العراق، وأن تجعل من قصة الزيدي قضية شعب ما زال يُعاني من جور وظلم الإدارة الأمريكية ورئيسها المجرم بوش، وينتظر من العالم مواقف العدل والإنصاف.

 

كما طالبت حركات المقاومة بالإفراج عن الزميل؛ حيث طالبت جبهة الجهاد والتغيير بالإفراج عنه، مشددةً على أن أمام كل حدثٍ وفي كل مناسبة يثبت العراقيون أن لديهم موقفًا مشرفًا يمحو به آثار العمالة والعملاء.

 

وحملت حكومة المالكي وإدارة الاحتلال المسئولية الكاملة في الحفاظِ على حياة الزميل، وقالت: "نُحذرهم من المساس به أو تعذيبه كما هي أخلاقهم دائمًا مع مخالفيهم".

 

ودعت جميع المنظمات الدولية والعربية المهتمة بحقوق الإنسان والدفاع عن الحريات وعن حقوق الصحفيين للعمل الجاد من أجل الوقوف مع قضية الزميل والمطالبة بإطلاق سراحه.

 

كما توالت ردود الأفعال على المدونات تُطالب بالتضامن مع الزيدي والإفراج عنه؛ حيث أنشأ المدونون موقعًا للتضامن مع الزميل على موقع "فيس بوك"، وشهدت آلاف من التدوينات المنددة باحتجازه والمشيدة بما قام به.

 

وطالبت وكالة الأخبار العراقية (واع) الإعلاميين في العراق والبلدان العربية والأجنبية إلى الانضمامِ لحملة التضامن مع حذاءِ الصحفي البطل منتظر الزيدي كوسيلةٍ للتعبير عن الظلم والاحتلال والقتل والاعتقالات والتهجير وتدمير العراق الذي قامت به الإدارة الأمريكية، وفي مقدمتهم جورج بوش, كذلك المطالبة بالإفراجِ عن الصحفي البطل منتظر الزيدي ومحاسبة الحارس الشخصي للرئيس الأمريكي جورج بوش بسبب انتهاكه لحقوق الإنسان بعد عملية قصف الرئيس الأمريكي بالحذاء، كتعبيرًا عن رفض الوصايا الأمريكية على العراق.

 

واعتبرت صحيفة الـ(واشنطن بوست) أبرز الصحف الأمريكية أن رمي الحذاء هي نهاية لما قام به بوش في العراق، وربطت بين رمي الحذاء في وجه بوش وإسقاط العراقيين لتمثال صدام حسين عقب الغزو الأمريكي للعراق.