شنَّت منظمة أمريكية متشددة، تتزعَّمها ناشطة من أصل لبناني- كانت عضوًا في جيش لبنان الجنوبي الذي يموِّله الكيان الصهيوني- حملةً تطالب فيها الأمريكيين بالوقوف ضد الدعوات المتزايدة بإنشاء نظام اقتصادي يعتمد على الشريعة الإسلامية كبديل للرأسمالية.
وحذَّرت المنظمة المتشدِّدة من خطر هذا الاتجاه في رسائل إلكترونية؛ خصَّت فيها بالذكر الشيخ عبد العزيز آل الشيخ.
وقالت منظمة "تحرك من أجل أمريكا" التي أسَّستها الناشطة الأصولية بريجيت جبريل- التي كانت تعمل إعلاميةً في جيش لبنان الجنوبي، ثم انتقلت للولايات المتحدة لتمتنهن التحذير من الإسلام- إن على الأمريكيين إيقاف الاتجاه المتزايد بفتح المؤسسات المصرفية الأمريكية لآليات ووسائل مالية تتفق مع الشريعة الإسلامية بهدف جذب الأموال الإسلامية، وذلك بعد أن قامت شركة "إيه آي جي" الأمريكية بطرح أشكال تأمين تتفق مع الشريعة الإسلامية، كما قامت وزارة الخزانة الأمريكية بعقد دورة تدريبية موخرًا عن أساليب الاستثمار الإسلامي وآليات الاقتصاد وفق الشريعة الإسلامية.
واستخدمت المنظمة تقريرًا مؤخرًا لجريدة (الفاينانشال تايمز) ورد فيه أن أئمة الخطب في الحج وفي عرفات قالوا فيها إن نظام الاقتصاد الإسلامي بديلٌ جيدٌ للرأسمالية، وهو ما رأت فيه المنظمة الأمريكية خطرًا يجب تحذير الأمريكيين منه.
وقالت المنظمة في بيانها: إن ما قاله المفتي الأكبر عبد العزيز الشيخ؛ ليس إلا تذكيرًا بالخطر المتزايد من "الجهاد الثقافي" ضد الغرب.
ونقلت المنظمة عن الجريدة أن الشيخ طالب بتمويل مصرفي بلا فوائد وخلق تكتل إسلامي اقتصادي بين الدول الإسلامية.
وطالبت المنظمة الأمريكية بالكتابة لشركة "إيه آي جي" إجبارها على إيقاف التعامل وفق الشريعة الإسلامية، وبالضغط لعدم تكرار مثل تلك الخطب التي جرت أثناء أداء شعائر الحج الإسلامية.
وتعتبر المنظمة الأم لهذه المنظمة هي منظمة اسمها "الكونجرس الأمريكي من أجل الحقيقة"، وهي تقوم بحملات توعية كبيرة في أمريكا ضد الإسلام وعقد لقاءات جماعية على الهاتف وحملات علاقات عامة ومحاضرات في الكنائس والأندية.
وتقوم المنظمة بتوزيع شرائط فيديو وأخبار من منظمة تنتمي لتيار الصهيونية، تراقب الإعلام العربي؛ هي: منظمة ميمري، كما أنها ساهمت في حملة ضد مدرسة إسلامية للأطفال في ولاية مينسوتا؛ عن طريق الترويج لكتابات صحفية محافظة تنتمي لليمين الأمريكي هاجمت المدرسة، وهو ما أدى إلى تعرض المدرسة لتهديدات بالعنف.
يُذكر أن بريجيت جبريل- التي ولدت في قرية مرجعيون في الجنوب اللبناني- قد بدأ اسمها يتردَّد مع صدور كتاب لها عن المسلمين اسمه "لأنهم يكرهون" لقي ترحيبًا كبيرًا من متشدِّدين أمريكيين؛ منهم القس الأصولي جون هاجي مؤسس حركة "نصارى متحدون من أجل إسرائيل" ومنهم الناشط الأصولي روبرت سبنسر صاحب العديد من الكتب والشرائط والأفلام المعادية للإسلام والتي سب فيها الإسلام والرسول والقرآن في العديد من المرات.