يتوجَّه حجاج بيت الله الحرام إلى منى لرمي جمرة العقبة الكبرى قبل التوجه إلى مكة المكرمة لأداء طواف الحج والسعي بين الصفا والمروة في أول أيام عيد الأضحى المبارك.

 

وبعد رمي الجمرة الكبرى يحلق الرجال رءوسهم أو يقصرون شعرهم، (وتقصر النساء بقص قدر أنملة من أطراف الشعر)، وبهذا يتحلل الحجاج من إحرامهم تحللاً أصغر؛ حيث يتاح لهم التطيب ولبس المخيط.

 

أما التحلل الأكبر الذي يعود فيه الحاج إلى حياة الناس الطبيعية فإنه يقع بعد طواف الإفاضة وإتمام سعي الحج للمتمتع أو لمن لم يؤدِّ سعي الحج.

 

وتبعًا للسنة النبوية الشريفة فإن من الواجب على الحاج أن يقيم يومين أو ثلاثة- حسب الاختيار- في منى فيما يعرف بأيام التشريق التي تلي يوم عيد الأضحى المبارك.

 

وكان أكثر من ثلاثة ملايين حاج قد باتوا ليلتهم في مزدلفة التي توجهوا إليها من عرفات بعد غروب شمس يوم أمس؛ حيث أدَّوا صلاتَيْ المغرب والعشاء جمعًا وقصرًا للأخيرة.

 

وتداخل البشر مع المركبات التي كانت تسير متراصة إلى حد الاصطدام الخفيف، فيما بدا وكأنه سيل أبيض يزحف في اتجاه مزدلفة شاقًّا غبش الليل في بداياته الأولى.

 

وقد سلك الحجاج المشاة ممرًّا كبيرًا مخصصًا لهم، لكنهم اندفعوا في كل اتجاه سعيًا إلى الوصول إلى مزدلفة في وقت مبكر.

 

ورغم أن المسافة الفاصلة بين عرفات ومزدلفة لا تتجاوز ثلاثة كيلومترات إلا أن قطعها يحتاج غالبًا بضع ساعات بسبب الازدحام الشديد.

 

بل إن الوفود الرسمية بدت غير قادرة على الحركة بحرية رغم الإجراءات المرورية والدوريات التي تقدمتها؛ حيث علقت في الزحام.

 

وكان الحجاج قد أدَّوا أمس الركن الأعظم، وهو الوقوف في صعيد عرفات الذي لا حج بدون الوقوف عليه في اليوم التاسع من ذي الحجة.