رغم تصنيفها باعتبارها واحدةً من أبرز الشبكات اليمينية في الولايات المتحدة؛ قامت شبكة (فوكس) الإعلامية الأمريكية ببث حلقةٍ من مسلسل كوميدي مشهور يهدف إلى مواجهة ظاهرة الإسلاموفوبيا (الخوف من الإسلام) في المجتمع الأمريكي.

 

حيث قامت الشبكة ببث حلقة كوميدية من مسلسل الرسوم المتحركة "ذي سيمبسون" تصوِّر شخصية صبي مسلم يُدعى "بشير"؛ انتقل مع أسرته للعيش في منطقة جديدة، وترصد أحداث التحامل ضد المسلمين والمشاعر المعادية للإسلام التي يواجهها الصبي وأسرته.

 

وفي سياق الأحدث يعتقد أحد الأشخاص من أسرة مجاورة أن أسرة بشير متورِّطة في التخطيط لإحدى الهجمات الإرهابية، لكن شقيق هذا الشخص يصادق بشير ويدافع عنه ضد مضايقات الصبيان الآخرين.

 

ولاقت هذه الخطوة ترحيبًا واسعًا من كبرى المنظمات الإسلامية الأمريكية؛ حيث عبَّر مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية "كير" عن شكره لشبكة (فوكس) على إنتاج هذه الحلقة، كما أرسلت خطابًا إلى "مات جروينج" مصمِّم شخصيات المسلسل؛ تشكره فيها على جهوده لمواجهة التحامل ضد المسلمين.

 

وقال نهاد عوض المدير التنفيذي لكير: "إن الكوميديا غالبًا ما تكون واحدةً من أفضل الوسائل لمواجهة الصور النمطية والتعصب، وهو ما يرجع إلى قبولها في الثقافة الشعبية".

 

وتجدر الإشارة إلى أن شبكة (فوكس) تمثِّل جزءًا مهمًّا من الإمبراطورية الإعلامية للملياردير الأمريكي اليهودي المعروف "روبرت مردوخ، والتي تضم عددًا كبيرًا من الصحف ودُور النشر والشبكات التلفزيونية في الولايات المتحدة وخارجها، ومن بينها شبكة (فوكس نيوز) الإخبارية وصحيفة (نيويورك بوست) ومجلة (ويكلي ستاندارد) وقناة (ناشيونال جيوجرافيك)، وغيرها.

 

ويُعدّ قيام قناة (فوكس) ببث برنامج لمواجهة الإسلاموفوبيا أمرًا جديدًا؛ حيث عادةً ما تتخذ وسائل الإعلام المملوكة لمردوخ موقفًا يمينيًّا متشدِّدًا حيال قضايا العرب والمسلمين.