طالبت هيئة علماء المسلمين أعضاء مجلس النواب الحالي بالاعتذار للشعب العراقي عن تمريرهم اتفاقية الإذعان التي وقَّعتها الحكومة الحالية مع إدارة الاحتلال الأمريكي.
ودعا فرع الهيئة في الضلوعية في بيان أصدره اليوم أعضاء مجلس النواب؛ الذين أقروا الاتفاقية يوم الخميس الماضي إلى التوبة وتكفير ذنوبهم بتقديم استقالة جماعية وتشكيل جبهة لرفض الاحتلال الغاشم، واللحاق بركب المقاومة العراقية المتصاعدة التي كبَّدت قوات الاحتلال الهمجية خسائرَ جسيمةً بالأرواح والمعدات العسكرية.
وتظاهر أمس آلاف العراقيين في سوريا ضد الاتفاقية الأمنية بين الحكومة العراقية وقوات الاحتلال الأمريكية والتي تبنَّاها البرلمان العراقي الأسبوع الماضي، مؤكدين أنه تشريع للاحتلال ومكافأة له على جرائمه.
ورفعوا لافتات "لا للإذعان والذل".. "لا لمكافأة الاحتلال على جرائمه".. "نعم لاستقلال العراق وسيادته ووحدته وعروبته".. "رفض الاتفاقية المشئومة واجب وطني لكل عراقي".. "الذل والعار لمن وقَّعها".
وقال الشيخ يحيى الطائي عضو الأمانة العامة لهيئة علماء المسلمين: إنها اتفاقية "أمنية" تسمح بإعادة انتشار القوات وليست اتفاقية انسحاب كما رُوِّج لها من أجل امتصاص غضب العراقيين، فلا يوجد فيها نص صريح على انسحاب القوات الأمريكية؛ بل رُبط هذا البند بجاهزية القوات العراقية وبموافقة ما تراه القيادة الأمريكية، مضيفًا: هذه الاتفاقية تجعل من العراق منطلقًا للعدوان على دول الجوار وهي إحياء لمشروع أمريكا (الشرق الأوسط الجديد)؛ الذي أفشلته المقاومة.
كما أكد ان الاستفتاء الشعبي المقرر في 30 يوليو المقبل ليس له قيمة من الناحية القانونية، لكنه محاولة لتلبيس هذه الاتفاقية طابعًا شرعيًّا، منتقدًا حضور الكتل التي كانت معارضةً للاتفاقية جلسة تمريرها في البرلمان.
ومن ناحية أخرى أعلنت أذربيجان رسميًّا اليوم سحب قواتها العاملة ضمن قوات الاحتلال التي تقودها الإدارة الأمريكية ضد العراق، وأوضحت المصادر الصحفية أن احتفالاً أقيم أمس في قاعدة (الأسد الجوية) بمحافظة الأنبار التي تتمركز فيها قوات الاحتلال الأمريكية لتوديع الجنود الأذربيجانيين بمناسبة انتهاء مهامهم في العراق ونقل مسئولية حماية سد حديثة إلى القوات الحكومية بعد أن كان منذ عام 2003م تحت حماية القوات الأذربيجانية.
وكانت القوات الأذربيجانية قد شاركت في احتلال العراق عند وصول أول سرية تابعة لها في الخامس عشر من أغسطس عام 2003م حيث تولت مهمة حماية سَد حديثة الذي شيِّد عام 1987م، والذي يولِّد نحو ثلث الطاقة الكهربائية في العراق.
ونقلت المصادر عن تقرير عسكري نُشِر على موقع قوات الاحتلال قوله إنه خلال 11 عملية تبديل اشترك أكثر من 1000 جندي أذربيجاني كانوا قد دخلوا العراق على شكل وحدات متعاقبة تضم كل وحدة 150 جنديًّا.
يشار إلى أن انسحاب القوات الأذربيجانية من العراق يأتي ضمن سلسلة انسحاب قوات الاحتلال غير الأمريكية من 25 دولة شاركت في غزو العراق في مارس عام 2003م.
وكانت كل من اليابان وأوكرانيا وبلغاريا وليتوانيا وتونغا وتشيكيا وألبانيا قد أعلنت أنها ستسحب قواتها من العراق خلال الأسبوعين المقبلين.