تواصلت لليوم الثالث على التوالي الفعاليات الجماهيرية التي تنظِّمها أحزاب اللقاء المشترك باليمن؛ احتجاجًا على ما وصفته بتدخل حزب المؤتمر الشعبي الحاكم في الانتخابات المحلية التي تُجرَى هذه الأيام هناك.

 

ففي مديرية "عتق" بمحافظة "شبوة" أقامت أحزاب اللقاء المشترك اعتصامًا جماهيريًّا حاشدًا؛ تعزيزًا لمقاطعة لجان العبث بسجلات القيد وسط إجراءات أمنية مشددة.

 

وحمل المعتصمون لافتاتٍ عبَّرت عن رفضهم الانتخابات المزوَّرة واللجان غير الشرعية، مؤكدين دعمهم ومساندتهم "المشترك" في مقاطعة لجان السلطة وعبثها بالانتخابات.

 

وقال أحمد حسين القفان نائب رئيس اللجنة التنفيذية لمشترك "عتق": "إن الوطنَ يعيش- بحكم السياسات الفاشلة- حياةً صعبةً من خلال زيادة الأسعار وندرة فرص العمل واتساع رقعة الفقر والبطالة وما خلَّفته حرب صعدة وغياب الرؤية الوطنية وضيق السلطة بحرية المواطن، وقمعها الحرية السياسية وملاحقتها الناشطين السياسيين".

 

وأكد ضرورة استعادة نزاهة الانتخابات لكي يستعيد الوطن عافيته وتلتئم جراحه، وينعم المواطن بحريته وكرامته وإنسانيته وكامل حقوقه في ظل قضاءٍ نزيهٍ وعادلٍ، ويكون مجلس النواب ممثلاً فعليًّا للشعب يمارس دوره الرقابي والتشريعي لحماية مصالحه وإيقاف نهب أرضه والعبث بثرواته ومقدراته، مستنكرًا احتكار فئة محدودة من الفاسدين وأبنائهم وأتباعهم الوظائف وفرص الترقي.

 

وفي محافظة البيضاء أقامت فروع أحزاب اللقاء المشترك بمديرية "الطفة" مهرجانًا جماهيريًّا تحت شعار "معًا لمقاطعة اللجان الانتخابية غير الشرعية".

 

وحيَّا محمد الهياشي رئيس اللجنة التنفيذي لـ"المشترك" بالمحافظة أعضاء "المشترك" وأنصاره وكل الوطنيين والغيورين الذي رفضوا المشاركة في لجان السلطة غير الشرعية رغم كل الإغراءات والتهديدات التي مارسها الحزب الحاكم.

 

وقال الهياشي: إن قرارَ اللقاء المشترك بمقاطعة لجان القيد والتسجيل كان نتيجةً حتميةً لإصرار المؤتمر الشعبي العام على سياساته الرامية إلى الاستحواذ على اللجنة العليا للانتخابات، واعتبارها مؤسسةً من مؤسساته؛ يُديرها كيفما يشاء، إلا أنها لجنةٌ مستقلةٌ بحسب الدستور والقانون، معتبرًا مثل هذه المهرجانات مفردةً من مفردات النضال السلمي لنيل الحقوق والحريات، وتعبيرًا عن الموقف الشعبي الرافض لخطوات المؤتمر فيما يتعلَّق بالانتخابات.

 

ودعا في كلمته خلال المهرجان قواعدَ وأنصارَ "المشترك" إلى مزيدٍ من الجهد والعمل وتصعيد نضالهم السلمي بكافة الوسائل السلمية المشروعة المكفولة دستورًا وقانونًا لمقاطعة كافة لجان القيد والتسجيل المُعيَّنة من قِبل ما يُسمَّى باللجنة العليا للانتخابات الفاقدة للشرعية.

 

في حين أيَّد آلاف المواطنين في مهرجانٍ جماهيري لأبناء مديرية "همدان" مطالب اللقاء المشترك لانتخابات حرة ونزيهة، وقال بيانٌ صَدَرَ عن المهرجان: إن مطالب اللقاء المشترك تصبُّ في مصلحةِ الوطن وتخدم مستقبله، معتبرًا أن الإصلاحَ السياسي هو طريق الإصلاح الشامل.

 

وفي الحديدة تدفَّق الآلاف من المواطنين أمام مقرات لجان قيد وتسجيل السلطة؛ احتجاجًا على عمليات العبث بالسجل الانتخابي، رافعين اللافتات المُعبِّرة عن رفضهم أي انتخابات تقوم على تلك السجلات المطعون في شرعيتها وقانونيتها؛ لكونها مُزوَّرة.

 

وفي "مأرب" أفشل اعتصامٍ جماهيري كبير محاولة اعتقال أمن مأرب نشطاءَ وزَّعوا نداءً من أجل اليمن في الوقت الذي اعتقل أمن "رداع" 5 من نشطاء اللقاء المشترك على ذمة توزيعهم بيانَ "المشترك".