- اعتقال 11 عضوًا في مداهمات بشمال إيطاليا
- الجماعة: العنف خط أحمر.. ودعوتنا سلمية
الرباط- عبد الله الراشدي:
أكدت جماعة العدل والإحسان المغربية أمس خبر اعتقال 11 عضوًا من أعضائها بإيطاليا على إثر مداهمة الأمن الإيطالي بعض المقرات الدينية المتعاطفة مع الجماعة.
ونقلت مصادر إعلامية أن 400 رجل أمن إيطالي شاركوا في مداهمات 135 مقرًّا تتبع جماعة العدل والإحسان المغربية في شمال إيطاليا.
وجاءت العملية حسب ذات المصادر على خلفية تحريات عن ضلوع خلية الجماعة بإيطاليا في جمع الأموال وإرسالها إلى الخارج؛ لمساندة الإرهاب الدولي وزعزعة النظام في المغرب.
وأكد مصدر أمني إيطالي أن التحريات عن جماعة العدل والإحسان بدأت منذ أكثر من سنتين، وأن عمليات التفتيش مكَّنت من العثور على وثائق ومستندات مهمة؛ هي قيد تحريات ومعاينة الشرطة المالية الإيطالية.
وقالت مصادر في جماعة العدل والإحسان بإيطاليا: إن الأمر اقتصر على تفتيش روتيني لمقرات بعض الجمعيات المؤسَّسة بموجب القانون الإيطالي والمتعاطفة مع الجماعة؛ إذ تمت مصادرة بعض أجهزة الكمبيوتر والتجهيزات والوثائق العادية التي تتعلق كلها بالجمعيات المذكورة.
وأرجعت المصادر سبب المضايقات إلى وشاية من المخابرات المغربية؛ للتشويش على تنظيم عملية الحج، التي ينظمها أعضاء الجماعة بإيطاليا، والتي تشهد إقبالاً كبيرًا.
غير أن عمر أمكاسو نائب الدائرة السياسية للجماعة قلَّل من هذا الاحتمال، مؤكدًا أن الجهة أو الجهات التي تقف وراء هذه المداهمات غير معلومة حتى الآن؛ فلا يمكننا أن نستبق الأحداث، فكل ما لدينا الآن هو مجموعة من الافتراضات والاحتمالات، فقد يكون هذا مرتبطًا بموسم الحج؛ لأن هذه الجمعيات التي تمت مداهمتها معروفة بأنها تنظم سنويًّا الحج وتستقبل أعدادًا كبيرةً من الحجاج، وقد لقيت مبادرتها نجاحًا وإقبالاً كبيرًا، وربما تكون أطراف أو لوبيات هنا أو هناك تريد أن تشوش على هذا الأمر.
وفي أول رد فعل رسمي على الحادث أكد فتح الله أرسلان الناطق الرسمي باسم الجماعة أن العدل والإحسان ترفض اللجوء إلى العنف، ومنذ إنشائها تقوم مبادِئها على رفض العنف وعدم اللجوء إليه بأي شكل من الأشكال، مضيفًا أن هذا الموقف هو "الأساس ونقطة القوة الرئيسية والجماعة لن تتخلى عن موقفها بعدم اللجوء إلى العنف مهما كانت الظروف، ومهما كانت التحديات التي تواجهها حاليًّا، وستواجهها في المستقبل".
وهو الرأي نفسه الذي أكده نائب الدائرة السياسية للجماعة بقوله: "الحركة تعتمد أسلوب التغيير السلمي القائم على التدافع السلمي والحجة والعمل الواضح والعلني، واللاءات الثلاثة للجماعة معروفة: لا للعنف، لا للسرية، لا للارتباط بالخارج.. فهذه خطوط حمراء، سواءٌ بالنسبة لتنظيم حركة العدل والإحسان".
وكانت الجماعة تجد متنفسًا لبعض أنشطتها الدينية بعد الحصار الأمني عليها داخل المغرب لعدم رضوخها لشروط اللعبة السياسية بالمغرب؛ حيث كانت المحاكمات والغرامات سلاح السلطات المغربية لتحجيم إشعاعها الثقافي والتربوي.