تواصل جماهير الشعب اليمني الاعتصامات والمهرجانات الشعبية لمقاطعة الانتخابات المحلية بمدن "تعز وإب والمحويت"، متهمةً حزب المؤتمر الشعبي الحاكم بالانقلاب على الشرعية وتزوير الانتخابات، واستخدام أسلوب القمع الأمني في التعامل مع المواطنين؛ حيث عبَّر المتظاهرون عن حقهم الدستوري في رفض اللجان الانتخابية التي يرونها غير شرعية.
وأدانت أحزاب اللقاء المشترك "التصرفات الهستيرية للسلطة في إصرارها على مصادرة الديمقراطية واغتصاب حق الشعب في الحرية والشراكة الوطنية والممارسة الصحيحة للعملية الانتخابية"، كما حمَّلت السلطة كافة التبعات والتداعيات التي تضرُّ بمصلحة الوطن والشعب؛ على حدٍّ سواء.
ودعا اللقاء المشترك في تعز كافة أبناء الشعب اليمني إلى الوقوف صفًّا واحدًا للدفاع عن مكتسبات الوطن، وإيقاف غول الفساد الذي يتخذ من الانتخابات المزورة مجردَ صورة خادعة للاحتماء خلفها.
وطالب السلطة المحلية في المحافظة بسرعة إطلاق المعتقلين على خلفية الاحتجاجات السلمية، كما دعاها إلى الكفِّ عن هذه التصرفات "غير الحضارية" إزاء الحق الدستوري للناس في التعبير عن آرائهم بالطرق السلمية.
وفي "إب" عبَّر الآلاف من أبناء مديرية "يريم" عن إدانتهم ومقاطعتهم لكل الأعمال والإجراءات التي تقوم بها لجان القيد والتسجيل التابعة لحزب السلطة، والتي شكَّلتها السلطة، وحملوا في مهرجان جماهيري كبير أقيم الثلاثاء لافتاتٍ منددةً بما تقوم به تلك اللجان، مطالبةً برحيلها صونًا للعملية.
وقال أمين الرجوي عضو تنفيذية المشترك في كلمة له: إن سياسات السلطة أدت إلى ارتفاع نسبة البطالة بين صفوف الشباب ووقوع أكثر من ثلثي الشعب اليمني تحت خط الفقر.
وفي "المحويت" هتفت الجماهير ضد الحكومة وسياستها الخاطئة في مهرجان جماهيري حاشد؛ نظَّمه حزب اللقاء المشترك.
وأكد النائب فؤاد دحابة أن اللقاء المشترك لن يألو جهدًا في مواصلة درب النضال السلمي؛ حتى ينال جميع المواطنين كافة الحقوق والحريات.
وأضاف دحابة أن قرار اللقاء المشترك بمقاطعة لجان القيد والتسجيل كان نتيجةً حتميةً لإصرار المؤتمر الشعبي العام على سياساته الرامية إلى الاستحواذ على اللجنة العليا للانتخابات، واعتبارها مؤسسةً من مؤسساته يُديرها كيفما يشاء، إلا أنها لجنة مستقلة بحسب الدستور والقانون.
وانتقد أحمد علي صلاح رئيس التجمع الوطني للإصلاح بـ"المحويت" مدير أمن المديرية الذي أقدم بجنوده على قمع الاعتصام بدلاً من حماية المهرجان والمواطنين.