قال الناطق الإعلامي باسم هيئة علماء المسلمين في العراق مثنى حارث الضاري: إن الاتفاقية الأمنية بشأن مستقبل القوات الأمريكية في العراق التي وافقت عليها الحكومة العراقية اليوم هي "تمديد للاحتلال الأمريكي" للبلاد.
وأكد في تصريحٍ لقناة (الجزيرة) أن الاتفاقية "لم يتغيَّر فيها شيء"، على العكس مما قالت الحكومة العراقية من أنها أدخلت عليها تعديلات.
وأشار إلى أن النقاط الثلاث الرئيسية في الاتفاقية، وهي: جدولة انسحاب القوات الأمريكية وخطر الاتفاقية على دول الجوار ومعالجة أي انتهاكات محتملة للقوات الأمريكية تجاه المواطنين العراقيين.. لم تحمل أي جديد.
وعن إعادة الجدولة قال الضاري: إن هذا الموضوع بدأ الحديث عنه منذ عام 2004م، وإن الاتفاقية حاولت الحكومة "تزويقها بادعاء أنها جدولة".
وأضاف أن الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ ربط انسحاب القوات الأمريكية في 2011م بجاهزية القوات العراقية لتسلُّم الملف الأمني في البلاد، وهو ما يعني- حسب الضاري- "تمديدًا للاحتلال"؛ لأن القوات العراقية في نظره لن تكون جاهزة.
وقال الضاري إن الحكومة العراقية وجدت مخرجًا للانتهاكات التي يمكن أن تحصل من القوات الأمريكية في حق المواطنين العراقيين؛ وذلك بتشكيل لجنة مشتركة مع الأمريكيين لبحث هذه الانتهاكات، وهو ما اعتبره الضاري أنه يُبقِي على مطالب الأمريكيين في هذه النقطة كما هي.
وفيما يخص احتمال مهاجمة القوات الأمريكية دول الجوار انطلاقًا من الأراضي العراقية؛ قال الضاري: "إن الاتفاقية لن تمنع حدوث مثل هذه الهجمات الأمريكية"، مشيرًا إلى أن الناطق باسم الحكومة العراقية يبرِّر ذلك بكونه "دفاعًا عن النفس".
وعن التطمينات التي قال مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي إنها أُعطيت لدول الجوار، قال الضاري إنه ليس هناك أي تطمينات يمكن التعويل عليها، معتبرًا أن المصلحة الأمريكية لن تُقيم وزنًا لأي تطمينات، وأنها ستتجاوزها إذا أرادت ذلك.
وأوضح أن موافقة الحكومة العراقية على هذه الاتفاقية التي وصفها بأنها "اتفاقية إذعان" لم تكن مستغربة، بل كانت متوقعةً، مشيرًا إلى أنه يتوقع أن يقرها البرلمان بدوره؛ لأن الكتل الرئيسية فيه موافقة على نص الاتفاقية.