في منظر "بانورامي" رائع يشد إليه الأبصار كان اجتماع أعضاء الوطني المختارين، وأشهد أنني ما رأيت في حياتي مثل هذا المنظر أو بتعبير أدق مثل هذه المنظرة.
قالوا إنه المؤتمر الخامس للحزب الوطني الديمقراطي (!!!!).
قال قادة المؤتمر إنه تكلَّف خمسة ملايين جنيه. خمسة ملايين فقط يا وطني؟! مع أن النظرة الأولى تعطي أضعاف هذا الرقم. وأقول: لقد جنَّدت الدولة كل وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية للدعاية للمؤتمر، وتغطية أنبائه، وتلميع مظهره ومخبره، وذلك قبل عقد المؤتمر بأيام، وأثناء انعقاد المؤتمر بأيامه الثلاثة، وكذلك بعد أن انتهى السامر.
وكان من الممكن لهذه الساعات التي تعد بالمئات وربما بالألوف، إذا شغلت بإعلانات اقتصادية واجتماعية وغيرها... أن تدر عشرات من الملايين أو مئات من ملايين الجنيهات.
ونسي هؤلاء بل تناسوا قاعدة اقتصادية مهمة خلاصتها أن "فوت الكسب كتحقيق الخسارة".
ولكن يظهر أن ضياع الملايين لا تهز شعرةً واحدةً من قادة النظام وقادة الحزب، ولعلنا نذكر أن التقدير المبدئي لخسائر الشعب في حريق مجلس الشورى هو (140 مليون جنيه).
وطمأن رئيس الدولة المواطنين بأن الدولة ستتكفَّل بإعادة المبنى من جديد، ولن تُكلِّف المواطن جنيهًا واحدًا. شيء مضحك والله، كأن الدولة تضخ الأموال من السحاب أو من جيوب السادة القادة، مع أن هذا كله يُعَدُّ خسارة موزَّعة على شعبنا المخنوق أراد أو لم يرد، ولم تحاسب الدولة المهملين الذين تسببوا في هذا الحريق.
وقد دارت كل خطب قادة الحزب حول تكرار أرقام معينة لا تهم المواطن في شيء.
***
ومعذرةً أن أختار من القادة النشامى اللامعين بالحزب الوطني السيد أحمد عز (ولد في يناير 1959), وأوجِّه إليه الحديث فقد بدأ نجمه يسطع ويسطع بدرجة هائلة.
معذرةً أيها الرجل "الحديدي"، لقد سمعتك في مؤتمر الحزب الوطني الأخير، تقف خطيبًا مقننًا، تصول شرقًا وغربًا، في السياسة، والاقتصاد، والاجتماعيات، والهجاء لرجال يُعَدُّون روَّادًا في الجهاد والقيادة.
ومن عجائب الصدف أنك فاجأتني بخطابك وأنا أقرأ وقعة (لذيذة) من تراثنا العربي جاءت في كتاب اسمه "الموشح في مآخذ العلماء على الشعراء"، لرجل اسمه "أبو عبيد الله محمد بن عمران بن موسى المرزباني الخراساني الأصل، البغدادي المولد". وطبعًا أنت لم تسمع لا بالكتاب، ولا بمؤلف الكتاب، ونص ما قرأت:
"كان لمحمد بن الحسن ولد دعيّ مغرور، وذات يوم قال لأبيه: يا أبي إني قد صرت شاعرًا ونَظَمتُ شعرًا.
قال أبوه: أنشدنيه يا بني فهذا يسعدني.
قال الولد: يا أبي إن أَجَدْتُ أَتَهِبُ لي جاريةً أو غلامًا؟
قال الأب : بل أكافئك بهما معًا. فأنشده الولد:
إن الديار بميفا = هيجن حزنًا قد عفا
أبكينني لشقاوتي = وجعلن رأسي كالقفا
فقال الأب: يا بني والله ما تستأهل بهذا جارية ولا غلامًا، ولكن أمك مني طالق ثلاثًا لأنها ولدت مثلك".
وأصبحت هذه الوقعة... وقعة الغلام الدعيّ الذي هيأ له غروره أنه صاحب إحساس فني، وشاعرية فذة... أصبحت مثلاً سائرًا يُساق في مقام كل ادعاء.
***
والآن أقف وقفةً عادلةً أمام ما أفرزتَه من كلمات في خطابك السياسي... الاقتصادي... الاجتماعي... الهجائي... الذي لا يستطيع عاقل أن يستخلص منه حقيقةً واحدةً مقنعةً. وما أفرزته في خطابك ورددته في الجلسات الحزبية وغيرها لا يخرج عما تردد على ألسنة القادة الأُخَر، مثل جمال مبارك والشريف وعزمي وغيرهم، وإن تميَّزتَ عليهم بالحماسة المفرطة والحرص على التهجم على المعارضة وخصوصًا جماعة الإخوان.
ومما قلتَه يا سيد عز في خطابك: إن الحكومة ليست حكومة الحزب، كما أن حزبنا ليس حزب الحكومة ولكنه حزب الشعب.
وبذلك بلغت نقطة من التطرف المكذوب الذي يرفضه الواقع، الحزب الوطني أيها الرجل "الحديدي" بينه وبين الشعب ستار أقوى من حديدك: في النشأة وفي التطور وفي الحاضر الذي نعيشه الآن، ولا يمكن أن يكون الحزب شعبيًّا إذا كان ناشئًا بقرار حكومي. وإليك كلمة التاريخ:
كان "حزب مصر"آخر مواليد "الميمونة": فجده الأول هو "هيئة التحرير". وجده الثاني كان اسمه "الاتحاد القومي". وآخر الجدود هو "الاتحاد الاشتراكي", الذي أنجب المحروس "حزب مصر". وفي أغسطس سنة 1978 أعلن السادات "بقرارٍ منه" إنشاء "الحزب الوطني". ولم يصدر قرار بحل "حزب مصر". وهذا يعني أن من تمسَّك بعضويته في حزب مصر لا يعد خارجًا على القانون، ولكن القلة القليلة جدًّا التي أعلنت تمسكها بهذه العضوية ألقي بها في غيابة الاعتقال. أما الغالبية الغالبة من النواب فهرولوا إلى الالتحاق "بالحزب الوطني" الذي أعلن السادات مولده، دون أن يعلن عن برنامجٍ له.
- وكما ذكرتُ آنفًا: تمسَّك أعضاء من ذوي الحيثية بعضويتهم في حزب مصر دون أن يهرولوا إلى الحزب الجديد فألقي بهم السادات في غيابة الاعتقال ومن هؤلاء: جمال ربيع, وأحمد سلطان وعبد العظيم أبو العطا- وزير الري- وقد وافته المنية وهو في المعتقل.
- (في 18/9/1978) أُعلن رسميًّا عن اتفاقية كامب ديفيد، وذلك في مؤتمر صحفي حضره موقِّعو الاتفاق الثلاثة وهم: "السادات، وبيجن، والرئيس الأمريكي جيمي كارتر".
- وتوالي هذه الوقائع بهذه السرعة اللاهثة يؤكد صحة ما قيل من إصرار بيجن وكارتر على "إنشاء" حزب جديد يمثل قوة شعبية يستند إليها السادات في تأييد هذه الاتفاقية، وطبيعة هذه النشأة، وما عاناه الشعب من دكتاتورية هذا الحزب وحكومته، وإغراق المواطنين في مستنقعات المشكلات, وفتح الباب للصوصية والرشوة والفساد الإداري, وضرب كل من يقف في وجه هذه المفاسد. كل أولئك جعل هذا الحزب "محظورًا" بالمفهوم النفسي الواقعي للحظر: فهو محظور ممنوع بطبيعته من التسلل إلى قلوب الناس, والحظر- كما ذكرنا- لا يكون بقرار حكومي, ولكن بإرادة شعبية حرة.
***
وفي حديثك كما ذكرتُ آنفًا كنتَ حريصًا على ذكر الأرقام التي كررها الجميع وهي:
دخل الحزب خلال العامين الأخيرين مليون شاب وهم يمثلون 65% من أعضاء الحزب، ومَن أكبر من 60 سنة نسبتهم 5%.
بلغ عدد الحاصلين على الماجستير والدكتوراه في الحزب 6700 عضو.
ومجموع أعضاء الحزب في أنحاء جمهورية مصر ثلاثة ملايين مواطن.
وإني لأسأل ما قيمة هذه الأرقام في واقع حياتنا المصرية؟، الحزب الوطني منح ثلاثة ملايين بطاقة، وأنا على يقين أن هذه البطاقات إنما هي "لتمشية الحال" يا عز الحديد.
ما قيمة ملايين ثلاثة يعيشون بلا فاعلية نافعة على المستوى العام؟، واذهب إلى مدن مصر وريفها حتى تصدقني.
وأنت تصر على أن الحزب الوطني حزب الأغلبية الحقيقية. وأسألك يا عز الحديد: أين فاعلية هذا الحزب في الشارع المصري؟ وفي الجامعات، وفي النقابات، وكيف غاب حضوره عن التصدي للإضرابات والاعتصامات في القاهرة والإسكندرية وغيرها؟
***
وكنتَ حريصًا يا عز الحديد على التهجم البشع على المعارضة وجماعة الإخوان "المحظورة" ومرشدها... لقد قطعت خطابك المكتوب يا عز الحديد لكي تقول: هؤلاء قوم يَدعُون إلى أشياء رجعية، ربما كانت تصلح قديمًا ولكنها الآن لا تصلح.
وكان على جماعة الإخوان أن يوجِّهوا إليك شكرًا مكتوبًا لأنك من حيث لا تريد زدت من تعميق حبهم في قلوب الناس.
وعلى أية حال لستَ أول المهاجمين، فهناك قبلك من قال: "مفيش حاجة عندنا اسمها إخوان".
وهناك من قال: إن الإخوان لهم صلات مشبوهة بالأمريكان، وقال السيد مفيد شهاب إن الإخوان أخطر على مصر والعرب من الكيان الصهيوني.
وهناك حقيقة في علم النفس يا عز الحديد اسمها "الإيحاء العكسي، وأبسط صورها أن يمدح تاجر بضاعته، ويذم بضاعة جاره التاجر، ويسرف في المدح والذم مما يجعل الزبون يشك في مصداقيته، ويتجه للتعامل مع جاره، ويأتي مدحه وذمه بنتيجةٍ عكس ما كان حريصًا على تحقيقها. وما رأيك في دولة رصدت كل إمكاناتها لا لمواجهة الكيان الصهيوني، أو محاربة الفساد، والنهب، والاختلاسات، والمرض والأمية، ولكن لمحاربة الإخوان المسلمين.
لمحاربة هذه المحظورة جيَّشت الدولة وسائل الإعلام، والأمن المركزي، وبلطجية الحزب الوطني، ومن وسائلها في ذلك الاعتقال العشوائي، والقبض على قياداتها، وإحالتهم على المحاكم العسكرية بتهمة تمويل المحظورة، ومصادرة أموالهم وإغلاق شركاتهم.
ومع ذلك تصر على أن هؤلاء قلة لا أثر لها في الشارع المصري، وهي تذوب شيئًا فشيئًا إلى أن تنتهي تمامًا.
وشكرًا يا عز الحديد إن منطقك هذا بكل ما فيه من "صدأ" يذكِّرني بأبيات ليهودي جاهلي اسمه السموأل بن عادياء يقول فيها:
تعيرنا أنَّا قليل عديدُنا = فقلت لها: إن الكرام قليل
وما ضرنا أنا قليل وجارنا = عزيز وجار الأكثرين ذليل
وما قل من كانت بقاياه مثلنا = شباب تسامى للعلا وكهول
***
واسمح لي يا عز الحديد أن أقدِّم لكم وللقراء التغطية الصحفية الآتية لشيء من إفرازاتك:
عز: حصول الإخوان على 88 مقعدًا برلمانيًّا خطأ تنظيمي للوطني
رفض الحزب "الوطني" التحاور مع "الإخوان المسلمين"، بدعوى أنها جماعة "دينية" يحظرها الدستور، معتبرًا نجاحها في الحصول على 88 من مقاعد البرلمان في انتخابات مجلس الشعب عام 2005 جاء نتيجة خطأ تنظيمي من الحزب الحاكم.
وقال أحمد عز الأمين العام المساعد أمين التنظيم بالحزب، "إننا أقسمنا على احترام الدستور والقانون، وهما يمنعان ممارسة السياسة على خلفية دينية، ولا نريد أن ننافس جماعات غير شرعية، أو نعترف بجماعة محظورة تمارس السياسة على خلفية دينية بالمخالفة للدستور والقانون".
وأضاف أن هذه الجماعات لا توجد في الشارع، وكان وجودها في البرلمان خطأً تنظيميًّا من جانب الحزب "الوطني"، موضحًا أنه لولا خروج أعضاء من الحزب عن الالتزام الحزبي بالترشح أمام مرشحين آخرين تم اختيارهم لما نجح 70 من نواب "الإخوان" الـ88 الذين نجحوا في انتخابات مجلس الشعب، وكان من الممكن حدوث جولة إعادة واحتمال فوز البعض منهم وليس كلهم.
وأكد عز في مؤتمرٍ صحفي على هامش اجتماعات المؤتمر السنوي الخامس للحزب "الوطني" أن هذه الخطأ التنظيمي تم إصلاحه من جانب الحزب.
وأقول يا عز الحديد لقد استعمل النظام المباركي كل الأساليب لحرمان الإخوان من الوصول إلى مجلس الشعب، واستعملت أساليب غير إنسانية، وغير خلقية في حرمان الإخوان من أن ينجحوا في الانتخابات بالعدد الذي يمثلهم حقيقةً. ومنها إغلاق اللجان إلا لأنصار المرشح الوطني، والتسويد المسبق للبطاقات، والضرب والقتل والقبض على المرشحين ومندوبيهم، ومن أحقر ما اتبع للحيلولة دون وصول الإخوان إلى مجلس الشعب بعددهم الذي يستحقونه الوقعة التالية التي انقلها لك يا عز الحديد بأسلوبها:
ابتكرت أجهزة الأمن المصرية أسلوبًا جديدًا هو الأول من نوعه على مستوى العالم لتفويت الفرصة على مرشحين ليسوا على هواها للحيلولة دون تقديمهم أوراقَهم في انتخابات الشورى التي ستُجرى الشهر القادم.
ضباط أمن الدولة ومديرية الأمن بمحافظة البحيرة وضعوا (أقراصًا منوِّمة) في كوب شاي قدموه كواجب ضيافة للمحامي عصام حمبوطة الذي ذهب يوم الخميس الماضي 7/5/2007 لتقديم أوراق ترشيح الأستاذ/ طارق حشاد كمرشح لجماعة الإخوان المسلمين عن دائرة دمنهور، ذهب على أثره في غيبوبة وفقد وعيه لعدة ساعات حتى انتهى وقت الترشيح في هذا اليوم.. ثم اقتادوه خارج المديرية بعد ذلك وهو يترنح من أثر المنوِّم الذي دسته أجهزة الأمن له!!".
وما قلته بشأن تمثيل الإخوان في مجلس الشعب، وعزم الحزب الوطني أن يصحح خطأ وقع فيه، حتى لا يتكرر مجيء مثل هذا العدد لمجلس الشعب مستقبلاً يمثل "سيناريو" الانتخابات القادمة التي رأيناها من أيام في بعض دوائر الإسكندرية، ودائرة كفر الشيخ التي سافرتَ إليها قبل يوم الانتخاب لتكرس صورة الانتخاب القادم مما دفع مرشح الإخوان إلى الاستقالة، والنتيجة معروفة يا سيد عز الحديد.
ولو كان الحزب الوطني حزبًا شعبيًّا، يمثِّل الأغلبية الحقيقية لاندمج في أوساط الشعب لحل مشكلاته المختلفة وخصوصًا الطارئ منها، وبدلاً من ذهابك إلى كفر الشيخ يا سيد عز كان عليك أنت وقادة الحزب مثل جمال مبارك والشريف ومفيد شهاب وغيرهم أن تذهبوا إلى سيناء، لمحاولة حل مشكلات البدو هناك، وعلاج الاحتقان الذي أدى إلى مصرع عددٍ من البدو ورجال الأمن، أليس هؤلاء من الشعب يا عز الحديد؟ ولكنكم بصراحة تخافون أن تخطو مثل هذه الخطوة إلا إذا كان معكم آلاف من الحراس، مما يزيد الطين بلة، ويزيد من درجة التوتر التي تؤدي إلى مزيدٍ من القتلى.
***
ومن عجب أننا سمعنا وقرأنا من شعارات الحزب الوطني- وأنت ضلع كبير فيه- العبور الأول، والعبور الثاني، ومصر تتقدم بينا، فكر جديد... فكر جديد. وأنا أسأل يا سيد عز وأقول ما المقصود بالفكر الجديد؟ لقد ذكرتموني بقول الشاعر:
وإني وإن كنت الأخير زمانه = لآتٍ بما لم تستطعه الأوائل
وأسأل وألح في السؤال: ما الجديد الذي قدمه الحزب الحاكم الذي قال عنه الشاذلي من عدة سنوات "إن حزبنا هو حزب الأغلبية اليوم، وحزب الأغلبية غدًا، وحزب الأغلبية إلى الأبد". وأسأل ما الجديد الذي قدمه الحزب الوطني للشعب؟.
وعلى فرض جِدَّة الفكر هل يدخل في هذه الجدة الكوارث التي تنزل بشعبنا المسكين: الحرائق، سقوط أجزاء من المقطم، انهيار كثيرٍ من البيوت، غلاء الأسعار، ازدياد الجرائم بلا حدود، ظهور أنواع جديدة من الجرائم، كجريمة تبادل الزوجات، وجريمة بيع الأولاد من أجل الطعام، وازدياد أزمة المساكن، وهجرة الشباب من مصر وغرق مئات منهم، وانتشار السقوط الإداري من رشاوى، ونهب وسرقات، والاستيلاء على أرض الدولة... إلخ.
يا عز الحديد إن الشعب ليس في حاجة لفكر جديد، ولكنه في حاجة إلى رغيف مصنوع من غير علف المواشي، ..... في حاجة إلى كوب ماء نظيف، في حاجة لطمأنينة للحاضر بلا خوفٍ من زوار الفجر، في حاجةٍ إلى هواء حرية يتنفسها.
وأين التجديد يا عز الحديد في استمرار حكم الفرد المطلق، وبقاء قيادات مجلس الشعب كما هي دون تغيير، وكلنا قرأنا الخبر التالي:
فاز سرور للمرة 19 بمقعده بـ٣٣٥ صوتًا من إجمالي ٣٣٧؛ بينها صوتان باطلان، وفازت الدكتورة زينب رضوان بمنصب وكيل المجلس عن الفئات، وعبد العزيز مصطفى، وكيلاً عن العمال والفلاحين، وحصل كلاهما على ٣١٢ صوتًا من أصل الـ٣٣٧، رغم أن أحدًا لم يتقدم لمنافستهما.
كان نواب الإخوان والمستقلون قاطعوا الانتخابات التي جرت أمس، لاختيار رئيس المجلس والوكيلين وهيئات مكاتب اللجان، اعتراضًا على طريقة إدارة الانتخابات التي قالوا في بيان، إنها كانت "موجَّهة".
... وهنأته الدكتورة زينب رضوان على فوزه قائلة: "أهنئ مصر بانتخاب سرور بشوش المُحيَّى".
الوجوه هي الوجوه، وكأن مصر يا عز الحديد أعقمت حتى ترى رئيسًا لمجلس الشعب 19 سنة متوالية، وجاءت السيدة زينب رضوان بأغلبية مطلقة. أين التجديد يا عز الحديد وأين تنويع الخبرات؟ والمثل يقول: إن في التنويع متعة حتى في الهموم.
وعلى الدرب نفسه يسير جمال محمد حسني مبارك رئيس لجنة السياسات، فيهاجم المعارضة، بمقولة إن هؤلاء يريدون أن يرجعونا للوراء 30 أو 40 سنة لتطبيق سياسات تجاوزها الزمن. ولو نظر هو إلى هذين التاريخين لاكتشف أن الوضع في مصر كان خيرًا بكثير مما نحن فيه الآن.
يا عز الحديد.. إنما هي قطوف مما أريد أن أقول. وفي النهاية أدعو الله أن يُنير أبصاركم وبصائركم، وأن يريَكم الحق حقًّا لتتبعوه، ويريكم الباطل باطلاً لتجتنبوه.
------------