استنكرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان عودة ظاهرة الإعلانات الصحفية المنشورة في صورة تقارير صحفية، تمتدح الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في ذكرى استيلائه على الحكم في تونس عقب انقلاب السابع من نوفمبر 1987م، والتي تخصصت بها بعض الصحف في مصر، والأردن ولبنان.
وأشارت الشبكة في بيانٍ وصل (إخوان أون لاين) نسخة منه إلى أنه رغم تراجع عدد الإعلانات التي يتم نشرها على صورة تحقيق أو موضوع إخباري عن تونس، إلا أن بعضَ الصحف التي تصرُّ على إهدار رسالة الصحافة وقيمها، قد عمدت إلى نشر هذه الإعلانات بشكلٍ أكثر مكرًا لإيهام القارئ بأن ما تضمنته هذه الإعلانات، هي موضوعات صحفية وليست إعلانات مدفوعة سواء عبر السفارات التونسية في هذه الدول أو عبر الجهات الحكومية في تونس مباشرةً.
وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان: "بعد صدور تقريرنا عن هذه الظاهرة في نوفمبر الماضي 2007م، تراجعت هذه الظاهرة جزئيًّا، لكنها للأسف ما زالت موجودةً، ودفاعنا عن حرية الصحافة يتضمن نقد الصحف المتورطة في هذه الممارسات حتى تكفَّ عنها، إنه عارٌ على هذه الصحف أن تخدع القراء وتضللهم بهذا الشكل".
وقالت الشبكة العربية: "مرةً أخرى تُثبت الصحافة المستقلة والخاصة أنها الأكثر احترامًا لحقِّ المواطنين في صحافة صادقة؛ حيث كانت النسبة الأقل للصحف المتورطة في هذا، ونتمنى أن تحذو الصحف الحكومية والحزبية، وهي الأكثر تورطًا في نشر هذه الإعلانات حذوها، أو على الأقل أن تذكر بشكلٍ صريحٍ أنها إعلانات مدفوعة.
وأكدت أن تونس تشهد تراجعًا في الحريات العامة لأدنى درجاتها؛ حيث غابت حرية الصحافة تمامًا، وتوسَّعت الرقابة والحجب على مواقع الإنترنت، وأجهضت كل المحاولات للنهوض بالمجتمع المدني، وزادت التحرشات البوليسية بالنشطاء السياسيين، لمحاولة تمرير ترشيح الرئيس التونسي لولاية خامسة قادمة.