في أول مقابلة تلفزيونية له بعد خسارته في انتخابات الرئاسة الأمريكية دعا المرشح الجمهوري السيناتور جون ماكين الأمريكيين إلى التوحُّد مجددًا وراء خصمه المنتخب باراك أوباما، وتجاوز روح الحزبية التي شهدتها الحملات الانتخابية، لمواجهة الأزمات التي تواجهها الولايات المتحدة.

 

وفي المقابلة التي ظهر فيها ماكين في برنامج "ذي تونايت شو ويذ جاي لينو" على شبكة إن بي سي الأمريكية، قال ماكين: "لقد حان الوقت الآن كي تتوحَّد أمريكا وتدعم الرجل الذي تم انتخابه رئيسًا".

 

وعن تجربته في انتخابات الرئاسة قال السيناتور ماكين، وهو عضو بمجلس الشيوخ عن ولاية أريزونا: "إنه شرف عظيم، وميزة عظيمة، وشيء رائع استطعت القيام به.. وأنا أحيي، كما تعرف، وأحترم وأُعجب بالفائز: السيناتور.. الرئيس المنتخب باراك أوباما".

 

ودعا ماكين، في البرنامج الذي أُذيع مساء الثلاثاء 11 نوفمبر، إلى تجاوز روح الحزبية التي سادت خلال الحملات الانتخابية في السباق الطويل إلى البيت الأبيض، في ظل الأزمات التي تواجهها الولايات المتحدة حاليًّا، وفي إجابته عن سؤال لمقدم البرنامج جاي لينو عما إذا كانت التغطية الصحفية خلال الحملة الانتخابية منحازةً لأوباما أجاب ماكين: "نحن كبار، ومن المفترض أن نكون قادرين على التعامل مع هذا النوع من الأشياء".

 

وأضاف: "الشيء الذي أعتقده هو أن الأمريكيين لا يريدون خاسرًا يشعر بفشل مرير".

 

وفي إجابته عن سؤال عن الخلاف الداخلي بين مستشاري حملته بشأن اختيار سارة بالين نائبة لماكين في الحملة الانتخابية بعد انتهاء الانتخابات؛ قلَّل ماكين من شأن هؤلاء "المستشارين" المزعومين.

 

وقال ماكين: إن أشخاصًا لم يُسمع بهم على الإطلاق يوصفون بأنهم من "كبار المستشارين" أو "كبار المسئولين الجمهوريين".

 

وفي ردِّه على سؤال حول ما إذا كان ماكين سيقوم باختيار مختلف على منصب نائب الرئيس لو أن بعض الظروف- مثل الأزمة الاقتصادية العالمية- كانت قد حدثت قبل اختياره؛ أجاب ماكين أن اختياره ما كان سيختلف.

 

وأضاف موضحًا: "الأحداث العالمية لم تلعب دورًا.. لقد نظرت في العديد من الأشخاص، ورأيت جميع الأشياء التي لديها لتقدمها، وجميع الذين كانوا لدينا بالفعل- لنختار من بينهم أو نطلب منهم العمل معنا- كانوا جميعًا أشخاصًا جيدين، وأنا أحبهم جميعًا؛ فالعملية لم تكن سهلة".