قرر المنتدى العالمي للبرلمانيين الإسلاميين تسيير سفينة باسم المنتدى نحو غزة؛ للإسهام في فك الحصار عن شعبها، مستنكرًا منع الوفد الفلسطيني من المشاركة في أعمال المكتب التنفيذي للمنتدى، والذي عقد بالخرطوم خلال اليومين الماضيين؛ نتيجة اعتقال أعضاء المجلس التشريعي بالضفة الغربية وإغلاق معبر رفح.

 

وطالب المنتدى بالإفراج عن البرلمانيين الفلسطينيين المختطفين في سجون العدو الصهيوني، وعلى رأسهم رئيس المجلس التشريعي د. عزيز الدويك، والمهندس عبد الرحمن زيدان عضو مجلس إدارة المنتدى، والنائب محمد طوطح العضو المؤسس للمنتدى ونائب القدس، مشددًا على حتمية تدخل المنظمات البرلمانية الدولية والإسلامية والعربية لتحرير هؤلاء البرلمانيين وتمكينهم من أداء دورهم البرلماني في وطنهم الجريح.

 

وأكد المنتدى دفاعه عن القضية الفلسطينية ووقوفه إلى جانب الشعب الفلسطيني المجاهد، ودعا إلى تفعيل أداء البرلمانيين الإسلاميين على نحوٍ يُعزِّز المرجعية الإسلامية في التشريعات، ويُوسِّع دائرة الحريات والحقوق وحمايتها واحترام التعددية.

 

وأكد أن العالم الإسلامي يحتاج إلى مزيد من الشورى والديمقراطية، ويدعو إلى نبذ سياسات الاستبداد والأحادية والإقصاء، مؤكدًا التزامه خط الوسطية والاعتدال ونبذه كل منازع ومظاهر التطرف والغلو والعنف، وتبنيه للحوار كوسيلةٍ أفضل للتعاطي مع الآخرين على اختلاف انتماءاتهم الدينية والفكرية.

 

ودعا الأنظمة في العالم الإسلامي إلى المزيد من الانفتاح على الأحزاب والحركات الإسلامية، وندد بعمليات القمع التي تطال بعض الناشطين الإسلاميين في أكثر من قُطْر.

 

وثمَّن موقف السودان الرامي إلى إرساء دعائم السلام بالبلاد وتعضيده؛ حفاظًا على وحدة أرضه وشعبه، وما يتخذه من وسائل ومسالك للتفاوض، والوقوف ضد ما يُراد له من كيدٍ وتدبيرٍ من خلال الموقف غير المحايد لمجلس الأمن والدعاوى الباطلة للمدَّعي العام للمحكمة الجنائية على نحوٍ يكشف غياب الشرعية والعدالة على المستوى الدولي.

 

وجدَّد المنتدى إدانته للاحتلال الأمريكي للعراق وأفغانستان، ودعا الرئيس الأمريكي الجديد أوباما إلى إخراج القوات الأمريكية فورًا من العراق، مؤكدًا حق الشعوب في مقاومة الاحتلال، كما ندَّد المنتدى بالاحتلال الإثيوبي للصومال، ودعا إلى خروجه، وبارك كل معالجة تُعيد الأمن والاستقرار والاستقلال إلى الصومال الشقيق، وبارك لأهل كوسوفو استقلالهم، ودعا البلدان الإسلامية إلى دعم هذا الاستقلال، مؤكدًا وقوفه إلى جانب الشعب الكشميري المسلم في مواجهة استهدافه والعدوان عليه.

 

ودعا العالم الإسلامي إلى أخذ الدروس من الأزمة المالية الدولية الراهنة، وإعادة النظر في الخيارات الاقتصادية بالتركيز على الشراكة البينية ماديًّا وبشريًّا بين المسلمين، والانفتاح على الاقتصاد العالمي، وطالب البرلمانات والقوى الجادَّة فيها بالقيام بدورها الرقابي في تسيير شئون المال والاقتصاد.