في كمينٍ شنَّته ميليشيات من منظمة "إلاجا" يوم الأحد 2 سبتمبر من العام الجاري في بلدية لينامون بمحافظة لاناو الشمالي.. أُبيد خمسة من المورويين المسلمين منهم طفل بينما أُصيب خمسة آخرون.
وبدون تحقيقات معمقة وصف كولونيل بنيتو دي ليون بأن الحادثة ضغينة بين عائلتـَيْن، وهو يبعد الحقيقة في قوله إن المشبوهين في الحادثة من قبيلة مراناو إحدى قبائل مسلمة في المنطقة وليست إلاجا، لكن عائلة الضحايا لهذه الحادثة قالوا: "نحن ما عِنْدَنا ضغينة الذي نَستحقُّ هذا النوعِ مِنْ المعاملةِ البربريةِ، ولو كان عِنْدَنا، فالأطفال والنِساء يُصفحون".
وكان في مطلع السبعينيات أسست الحكومة الفلبينية منظمةً إرهابيةً معروف بـ (إلاجا)
(ilaga ilonggo l grabbers association) (منظمة إلونجو لاحتلال الأراضي) فارتكبت أبشع الجرائم الإنسانية ضد شعب مورو المسلم، ولم يكتفوا باحتلال الأراضي بل تجاوزوا الحد إلى تحريق بيوت المسلمين ومساجدهم ومدارسهم وكتبهم الإسلامية وإبادة عشرات آلاف من المسلمين، وكان معظم ضحاياهم النساء والأطفال والعجائز الأبرياء.
وكانت تلك الجرائم ارتكبت في مناطق المسلمين، وبالأخص في منطقة كوتاواتو (وسط منداناو) ولاناو الشمالي (شمال منداناو) وزامبوانجا وسولو (غرب منداناو) وداجيانجاس (جنوب منداناو)، رغم كل ذلك لم يوَفّ لهم الحكومة الفلبينية الحق الذي يطلبونه، بل ازدادت تغطرسًا ضد شعب مورو المسلم.
إن إبادة المورويين المسلمين وقتلهم بأيدي المستوطنين الفلبينيين والحكومة الفلبينية نفسها تُبقي تصاعد العنف في منداناو حتى في الوقت الراهن.. قال الله عز وجل: ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللهُ﴾ (الحج: من الآية 40)، وقال: ﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلاَّ أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (8)﴾ (البروج).
----------
* مدينة كوتاواتو، منداناو (جنوب الفلبين)- www.luwaran.net