في مراسلة خاصة لوزير العدل المغربي والمندوب العام للسجون بالمغرب؛ طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالمغرب- وهي هيئة حقوقية غير حكومية- المسئولين عن السجون المغربية بإيقاف مسلسل التعسف ضد معتقلي ما يسمَّى بـ"السلفية الجهادية" وعائلاتهم ومتابعة المسئول عن تعذيبهم.

 

طالبت الهيئة الحقوقية، في رسالة خاصة وصل موقع (إخوان أون لاين) نسخة منها وزيرَ العدل المغربي والمندوب العام للسجون بـ"التدخل العاجل لوقف هذه التعسفات، والحد من ممارسات مدير المركب السجني عكاشة؛ الذي سبق لتسع هيئات حقوقية أن وقفت في تقرير لها أثناء زيارتها للمركب السجني بسلا على ممارسته للتعذيب في حقِّ عدد من سجناء ما يسمَّى بالسلفية الجهادية، ولم تتم مساءلته، برغم أن المغرب موقِّع على الاتفاقية الدولية ضد التعذيب، بل وسبق أن أصدر قانونًا يجرِّم التعذيب".

 

وأشارت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إلى أنها تتابع بقلق بالغَ "التعسفات التي يتعرض لها معتقلو ما يسمى بالسلفية الجهادية وعائلاتهم، والتي تمس عددًا من حقوقهم المتعلقة بالتغذية والتطبيب والزيارة والفسحة والإعلام، والتي سبق للجمعية أن راسلت بشأنها السيد المندوب العام للسجون".

 

وجاءت مطالبة الهيئة الحقوقية لرفع التعسفات عن المعتقلين؛ على خلفية حادثة اعتقال والدة أحد المعتقلين وأخيه أثناء زيارتهما له بسجن عكاشة بالدار البيضاء يوم الخميس الماضي.

 

 الصورة غير متاحة

 بعض السلفيين المعتقلين بالسجون المغربية

وأفادت الجمعية الحقوقية أنه بلغ إلى علمها "تصعيد مدير المركب السجني عكاشة لتعسفاته في حق عائلات هؤلاء المعتقلين؛ حيث قام يوم 28 أكتوبر 2008م باعتقال والدة المعتقل الوافري عبد الإله رقم اعتقاله 30896، وأخيه أيوب الوافري البالغ من العمر 15 عامًا؛ بعد أن ضُبِط في جيب هذا الأخير عند الباب الرئيسي للسجن جهاز هاتف محمول، نسي الطفل أيوب الوافري أن يقدمه لهم قبل دخوله لزيارة أخيه، وفي الحال تم سحبه منه، وتم تحرير محضر له ولوالدته.

 

وحسب المعلومات الواردة على الجمعية؛ فإن أفراد عائلة المعتقل المذكور (أمه وأخوه) توجد رهن الاعتقال بالمركب السجني عكاشة، وأنه تم متابعة الأم بسرعة فائقة، وتم الحكم عليها يوم 30 أكتوبر 2008م بالمحكمة الابتدائية بالدار البيضاء بشهر حبسًا نافذًا، فيما أجلت محاكمة الطفل أيوب الوافري، الذي وُضع في إصلاحية سجن عكاشة، إلى الأسبوع المقبل.

 

يُذكر أن مسمى "السلفية الجهادية" هو اصطلاح أطلقته السلطات الأمنية ووسائل الإعلام في حق المعتقلين على خلفية تفجيرات الدار البيضاء يوم الجمعة 16 مايو 2003م، ويتعلق الأمر بمجموعة من الإسلاميين الذين شاركوا في الحرب الأفغانية الروسية؛ غير أن تفجيرات الحادي عشر 2001م وأحداث 16 مايو 2003م جعلت السلطات المغربية تعتقلهم في ملف "مكافحة الإرهاب".

 

غير أن المعتقلين- الذي يفوق عددهم 5 آلاف في السجون المغربية- يعتبرون أنفسهم "معتقلي الرأي والعقيدة" أو "المعتقلين الإسلاميين".