أكد مسئولٌ كبيرٌ في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) أن وجود قوات الاحتلال الأمريكية في العراق لن يكون قانونيًّا ابتداءً من الأول من يناير القادم في حالة عدم موافقة مجلس النواب الحالي على الاتفاقية الأمنية وتشريع قانون خاص بها.
ونقلت مصادر صحفية عن السكرتير الإعلامي للبنتاجون جيف مورال قوله في تصريحاتٍ اليوم أن الولايات المتحدة الأمريكية تأمل في أن يتم التوصل لحل القضايا العالقة والتأخير الحاصل في توقيع اتفاقية تحديد وضع القوات الأمريكية في العراق قبل انتهاء مدة تفويض هذه القوات من قِبل الأمم المتحدة، والتي ستنتهي في 31 ديسمبر من هذا العام، موضحًا أن سفارة الإدارة الأمريكية في بغداد تعكف الآن على ترجمة الفقرات المعدلة كتابيًّا من قِبل الحكومة الحالية، ومن المتوقع النظر فيها بتأنٍ للتمكَّن من متابعتها لاحقًا.
وأضاف مورال من المقرر أن تستمع الولايات المتحدة الأمريكية إلى مخاوف الحكومة الحالية والعمل على إزالة تلك المخاوف، رغم أن لديها تحفظات على إجراء تعديلات على هذه الاتفاقية، زاعمًا أن الاتفاقية جيدة في وضعها الحالي.
وأشار المسئول الأمريكي إلى أن الهدفَ الأساسي الآن يكمن في الوصول إلى اتفاقٍ يتمكَّن مجلس النواب الحالي من المصادقة عليه وجعله قانونيًّا؛ وبذلك نكون قد تمكَّنا من حلِّ مسألةِ الوضع القانوني للقوات الأمريكية في العراق، موضحًا بأن الخطر يكمن عند فقدان ما سمَّاها بالنجاحات التي حققتها الإدارة الأمريكية في العراق وبتكلفةٍ باهظة الثمن من الشعب الأمريكي ودافعي الضرائب، والدماء التي أهدرت والخسائر البشرية التي تكبَّدتها القوات الأمريكية ستكون جميع هذه الأمور عرضةً للخطر في حال أجبار هذه القوات على وقف عملياتها لعدم وجود تغطية قانونية لها.
وخلص مورال إلى القول بأن البديل الأوحد للاتفاقية الأمنية هو تمديد قرار تفويض الأمم المتحدة الصادر من مجلس الأمن رغم أن كلاًّ من الإدارة الأمريكية والحكومة الحالية لا يفضلان اللجوء إلى هذا الحل.