أفرجت محكمة الاستناف بمراكش مؤقتًا عن التلميذ ياسين بلعسال المتهم بالإساءة إلى ملك المغرب بعد كتابته على سبورة قسمه: "الله.. الوطن.. البارصا"، بدلاً من شعار المملكة "الله.. الوطن.. الملك".

 

واستجابت المحكمة لتلمُّس تقدَّم به المحامي "الجيلالي الحمومي" المنتدب من طرف المنظَّمة المغربية لحقوق الإنسان، بتمتيع الشاب "ياسين بلعسال" بالإفراج المؤقت.

 

وثمَّنت مجموعةٌ من الهيئات الحقوقية بالمغرب قرار الإفراج عن التلميذ، معبِّرةً عن تهانيها لمعانقة التلميذ حريتَه ومتابعة مساره الدراسي.

 

وحدَّدت المحكمة يوم الأربعاء المقبل الخامس من نوفمبر تاريخًا لبدء محاكمته استئنافيًّا، بعدما قضت المحكمة الابتدائية بسنة ونصف السنة سجنًا و5 آلاف درهم بتهمة "المس بالمقدسات والإخلال بالاحترام الواجب للملك".

 

من جانبٍ آخر تحرَّك نادي برشلونة للإفراج عن المشجِّع المغربي لفريقه بتعيين محامية للدفاع عنه، ومنحته "جوازًا رياضيًّا"؛ تقديرًا لهيامه بالفريق الإسباني، وبذل مساعٍ للإفراج عنه وتخصيص دخل إحدى المباريات دعمًا له.

 

وذهبت مصادر حقوقية وإعلامية إلى أن تمتيع التلميذ بالإفراج المؤقت هو مؤشر على تبرئته مستقبلاً بعد حملة التعاطف الوطني والدولي الذي حازه التلميذ، الذي يبلغ عمره 18 ربيعًا، ويتابع دراسته بالأولى (باكلوريا شعبة العلوم)، ومن المحتمل أن يكون قرار الإفراج النهائي عنه بعد الاحتفال الوطني بعيد "المسيرة الخضراء" بالمغرب؛ حيث دأب الملك على إصدار عفو جزئي عن المساجين في هذا الوقت.

 

وهو المسار نفسه الذي اتخذته قضية الشاب المدون "محمد الراجي" بعد الحكم عليه بسنتين سجنًا بالتهمة نفسها، بعد كتابته مقالاً عن موضوع "الملك يشجِّع على التسول"، يتعلَّق بتوزيع "لاكريمات" أو رخص سيارات على بعض المحظوظين مجانًا.

 

وبخلاف نظرة ملك المغرب المتحررة لهذه السلوكيات؛ حيث سبق أن ألغى متابعة أحد الصحفيين اتهمه شخصيًّا بالكذب على الشعب بخصوص وجود "بترول" في إحدى المدن المغربية بالجنوب، ما زال بعض القضاة متمسكين بحرفية بعض النصوص القانونية، وهو ما يجعل أحكامهم خارجةً عن تطورات الحياة.