م. سمير عامر

 

الأزمة المالية الحالية أثبتت فشل كل الأنظمة المعادية للإسلام وليس لهم من حل للخروج من الأزمة إلا للرجوع إلى مبادئ الشريعة الإسلامية.

 

ما هي الأزمة المالية؟ وماذا قال المسئولون الغربيون عن الإسلام؟

الأزمة المالية الحالية هي التداعيات الناجمة عن المضاربات الوهمية وأزمة الرهون العقارية التي ظهرت في عام 2007م بسبب ملايين المقترضين شراء مساكن وعقارات في أمريكا من تسديد ديونهم وانهارت فيه مؤسسات ضخمة بعد نجاح لسنوات طويلة وقد انهارت العديد من البنوك والمؤسسات وهي على سبيل المثال لا الحصر:

1- مؤسسة واشنطن ميوتشال وهي أكبر الصناديق الأمريكية العاملة في مجال الادخار والإقراض وبيعت إلى مجموعة (جي. بي) مورجان المصرفية بقيمة مليار دولار.

2- بنك ليمان براذر أعلن إفلاسه وهو بنك الاستثمار الكبير في الولايات المتحدة.

3- بنك ميريل لينس وهو أحد البنوك الاستثمارية الكبرى وقد اضطر لقبول شراء عرض من بنك أوف أمريكا خشية إفلاسه.

4- تعمل الحكومة الأمريكية على تأميم الجزء الأكبر من شركة (أي أي جي) وهي أكبر شركة تأمين في العالم بعد شراء ديون الشركة بـ85 مليار دولار.

 

من ذلك يتضح أن هذه الأزمة أزمة نظام اقتصادي لسيطرة النظم الرئسمالية حاليًا وليس كما يدعي البعض أنها أزمة سيولة فقط، حيث إنها انتشرت ليس في أمريكا فقط ولكن في العالم بأجمعه.

 

"الإسلام هو الحل" فقد تزيد هذه الأزمة من تركيع البلدان النامية حيث ذكرت صحيفة شالنج الاقتصادية "لو كان أصحاب المصالح والمصارف الساعون للربح قد احترموا الشريعة الإسلامية لم نصل إلى ما وصلنا إليه الآن.

 

أما في باب الممارسة الفعلية فلم يعد يخلو بنك غربي كبير من نافذة تتعامل حسب مقتضيات الشريعة.

 

وقد فاجأتنا الصحيفة الفرنسية (ج.د.ف) في 25/9/2008 بمقال لمديرها ينادي فيه بتطبيق الشريعة السلامية للخروج من الأزمة وعرض عدم بيع ما لا يملك وعدم المراهنة على الشركات ولكن مشاركتها حسب الصيغ الإسلامية للاستثمار.

 

وقال رئيس وزراء بريطانيا: سبب الأزمة هو الاستهتار بالنظام المالي داخل أمريكا
وقال وزير المالية الألماني: إن أمريكا تتحمل الجزء الأكبر من المسئولية بسبب الحملة الأنجلو ساكسونية التي تهدف إلى تحقيق أرباح كبيرة ومكافآت هائلة للمصرفيين.

 

ونحن نقول قول الله عز وجل ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ....... (279)﴾ (البقرة)، وقد تعاملت مصر بعشوائية مع الأزمة المالية لأنها تعاني من سوء إدارة الأزمات والكوارث وأن بطء الحكومة في التعامل مع الأزمة يرجع إلى تآكل سلطة الدولة وتراجع دور الحكومة ولكننا في كل يوم يفاجئنا أحد المسئولين بأن مصر لن تتأثر بالأزمة الحالية ولكن هذا الكلام بالطبع غير صحيح لأننا دولة غير مستقلة اقتصاديًّا فدائمًا الدول المتخلفة بالطبع غير صحيح لأننا دولة غير مستقلة اقتصاديًّا فدائمًا الدول المتخلفة والنامية تتبع الدول المتقدمة اقتصاديًّا فإذا انهارت الدول المتقدمة تنهار الدول التابعة لها ولأننا نتبع النظام الرأسمالي للولايات المتحدة فقد كان الانهيار حتميًّا وقال بوش إن الاقتصاد الأمريكي في خطر.

 

وقد توقع د. يوسف بطرس غالي في مؤتمر اليورومني أن يتباطأ معدل النمو الاقتصادي في مصر بنحو 6% وكان في العام الماضي 2.7% أي ضعف العام الماضي فكيف أننا لم نتأثر؟؟
بعض الحلول للخروج من الأزمة بالنسبة للفرد:

1- البعد عن الربا وعدم السعي وراء أسعار الفائدة.

2- تغيير النمط الاستهلاكي والبعد عن الترف والبعد عن الاقتراض لشراء السلع الترفيهية.

3- التكافل فيما بيننا وذلك بإتباع الشريعة الإسلامية.

4- إخراج الزكاة لمساعدة الفقراء والمحتاجين سواء زكاة المال والزروع.

 

بعض الحلول للخروج من الأزمة بالنسبة للحكومة:

1- اتخاذ قرارات للرقابة على المعاملات في أسواق المال والمؤسسات المالية.

2- دعم المؤسسات المالية المتعثرة بسبب الأزمة وفق مخطط معين.

3- وقف المعاملات التي أدت إلى تفاقم الأزمة مثل المضاربات الوهمية والمضاربات العقارية وجدولة الديون.

4- تحرير المعاملات من الدولار.

5- توجيه الأنظار إلى الأسواق العربية.