دفع حكم المحكمة الابتدائية بمراكش (وسط المغرب) رئاسة نادي برشلونة إلى البحث عن وسائل لإطلاق سراح التلميذ سعيد بلعسل؛ الذي أدين بتحريف شعار المغرب: (الله، الوطن، الملك) إلى "الله، الوطن، البارصا"؛ نظرًا لهيامه بفريق برشلونة الإسباني في كرة القدم.

 

وقد أدين التلميذ الذي يبلغ عمره 18 ربيعًا ويتابع دراسته بالأولى بكالوريا علمي، بسنة ونصف السنة سجنًا وخمسة آلاف درهم؛ بتهمة "الإخلال بالاحترام الواجب للملك"، وهو ما يعتبر مسًّا بالمقدسات؛ حسب الدستور المغربي.

 

وحسب صحف إسبانية فقد عقد نادي برشلونة لقاءً لتدارس الحكم على "المشجِّع البرشلوني"؛ الذي كتب الشعار على السبورة مغيِّرًا اسم الملك بـ"البارصا".

 

وسيتحرك النادي لبذل مساعيه لإطلاق سراح الشاب المغربي؛ حيث عيَّن المحامية الإسبانية "ماجدة أورانيش" بمتابعة الملف وعقد الاتصالات مع القنصلية المغربية ببرشلونة والسفارة المغربية بمدريد، وفي نفس السياق يقوم رئيس النادي بجهود أخرى مع السلطات المغربية لإطلاق سراح التلميذ المغربي.

 

وفي السياق نفسه، استغرب المركز المغربي لحقوق الإنسان، وهو منظمة حقوقية غير رسمية، الحكم القاسي الصادر في حق التلميذ، وعبَّر عن رفضه: "توظيف هذه التهمة في خنق حرية التعبير، والتأويل الأحادي الجانب من جانب السلطات العمومية لفصول القانون من أجل التضييق على الحريات الفردية والجماعية للمواطنين"، مطالبًا- بإلحاح- "بإطلاق سراح التلميذ المذكور ليسترجع حريته وتتأتى له مواصلة الدراسة في ظروف عادية".

 

في حين أكد فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان "استعداده لمؤازرة التلميذ ياسين أيت بلعسل أمام محكمة الاستئناف بمراكش؛ من أجل استرجاع حريته ومواصلة دراسته وأنشطته الرياضية التي تفوَّق فيها بحصوله على بطولة المغرب للفتيان في رياضة الكاراتيه".

 

وليست هذه المرة الأولى التي تقود بها مثل هذه العبارات بعض المواطنين إلى غياهب السجن؛ حيث سبق أن أُدين مدوِّن مغربي بالتهمة نفسها قبل أن يبرَّأ بعد حملة حقوقية وإعلامية مساندة له؛ بعد أن كتب مقالاً بعنوان "الملك يساعد على التسول"، انتقد فيه توزيع رخص السيارات أو"لاكريمات" على بعض المحظوظين مجانًا.

 

كما أدين آخرون بالتهمة نفسها، وهو ما جعل حقوقيين يتخوَّفون من آثار تكييف تهمة "الإخلال بالاحترام الواجب للملك" أو "المسّ بالمقدسات"؛ للإساءة إلى سمعة المغرب خارجيًّا.