تسبَّبت الفيضانات الناجمة عن الأمطار الغزيرة جنوب شرق اليمن في غرق وفَقْد 46 شخصًا، فيما قُتل 17 شخصًا في فيضانات مماثلة ضربت عدة مناطق بالمغرب.
وقالت مصادر رسمية يمنية إن 8 جثث انتُشلت في محافظة حضرموت و5 أخرى في محافظة المهرة المجاورة، فيما وصل عدد المنازل المتضرِّرة إلى نحو 600 منزل.
كما أفاد محافظ حضرموت سالم الخنبشي بأن تقارير تردَّدت بشأن وقوع خسائر في مناطق كثيرة بالمحافظة، غير أن البيانات الدقيقة عن تلك الخسائر لم تُجمَع بعدُ بسبب صعوبة الوصول إلى كافة المناطق المتضرِّرة.
وأوضح الخنبشي أن من بين المناطق المتضرِّرة بلدتي تريم وشبام التاريخيتين الكبيرتين، مضيفًا أن المروحيات العسكرية أُرسِلَت إلى المناطق الأكثر تضررًا للمساعدة في عملية الإنقاذ.
وقد غرقت سفينة مُحمَّلة بالزيوت، وأُنقذت 4 أخرى قبالة الشواطئ اليمنية نتيجة الأمطار الغزيرة، وقال مسئول عسكري: إن سفينةً قادمةً من أبو ظبي متوجَّهةً إلى الصومال غرقت قبالة المهرة، مشيرًا إلى أن طاقم السفينة المكوَّن من 17 بحَّارًا أُنقذوا ولم يُصَبْ أحد منهم بأذى.
وتسبَّبت السيول في قطع الطرق الرئيسية ومنع الحركة فيها، ووصل ارتفاع منسوب المياه إلى مترين ونصف المتر، و3 أمتار في بعض المناطق.
![]() |
|
سيارة تغرق طفلاً يمنيًا بمياه الأمطار |
وفي المغرب قُتل 17 شخصًا نتيجة الفيضانات التي ضربت عدة مناطق في البلاد؛ فقد لقي 11 شخصًا مصارعهم في منطقة الناضور بشمال المملكة، كما أُعلن رسميًّا عن انهيار 20 منزلاً بالمنطقة.
وفي وجدة شرق البلاد قُتل 4 أشخاص، فيما توقفت الدراسة في طنجة بسبب نفس الفيضانات التي قتلت شخصين، فيما حاصرت المياه آلاف العمال بالمنطقة الصناعية.
وقال رجال أعمال كبار في طنجة إن كل المصانع في المنطقة الصناعية التي يعمل فيها نحو 30 ألف عامل أغلقت، وإنها ستحتاج إلى ما بين 4 أسابيع إلى 3 أشهر لاستئناف العمل.
ولقي أكثر من 25 شخصًا مصارعهم في عدة مدن بالمغرب خلال الأسبوعين الماضيين في فيضانات سبَّبتها الأمطار الغزيرة.
وقال مسئولو الأرصاد الجوية بالمغرب إن الأمطار التي تساقطت على البلاد في الفترة بين 17 سبتمبر و23 أكتوبر الجاري سجَّلت أعلى منسوب منذ 35 عامًا.
