وجَّهت دراسةٌ مقدَّمةٌ إلى وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" انتقاداتٍ حادةً إلى وكالة الدفاع الصاروخية، داعيةً إلى إصلاح برنامج الدفاع الصاروخي وتحويل برامج التسليح لتكون من مهام الجيش، وإعادة توجيه الأموال التي يتم إنفاقها سنويًّا على برنامج الدفاع الصاروخي، والتي تبلغ 13 مليار دولار، إلى أسلحةٍ يحتاجها الجيش الأمريكي فعليًّا.
وقالت الدراسة، التي أعدها مركز تحليلات الدفاع الذي يترأسَّه اللواء المتقاعد لاري ويلش، إن تعجُّل وكالة الدفاع الصاروخية في نشر نظام الدفاع الصاروخي قد جاء على حساب التطوير المتأنِّي للأسلحة المستخدمة.
وتساءلت الدراسة، التي استغرق إعدادها ستة أشهر كاملة، عن مدى إمكانية وكالة الدفاع الصاروخية في صيانة وتشغيل الأسلحة التي تصنعها.
كما أوصت الدراسة، التي صدرت في 60 صفحة، بضرورة تحويل جميع برامج التسلح إلى الجيش بأكبر سرعة ممكنة وعودة وكالة الدفاع الصاروخية إلى ممارسة دورها البحثي والتنسيقي الذي كانت تقوم به قبل مجيء الرئيس بوش.
وأوصت الدراسة بأن يظل الدور المحوري للوكالة، التي تم إنشاؤها في يناير 2002م من أجل تطوير برامج نظام دفاع الصواريخ البالسيتية، هو البحث والتطوير، على أن يزيد التعاون بينها وبين الأجهزة الأخرى لوزارة الدفاع بما يحقِّق مزيدًا من الرقابة على قرارات الانتشار العسكري.
وفي مقالٍ نشرته صحيفة (هفنجتون بوست) أشار الكاتب جوزيف سيرينسيون وفيكتوريا سامسون المحلِّلة بمركز معلومات الدفاع إلى أن معدِّي التقرير "صاغوا بحذرٍ التعبيرات الخاصة بتقييمهم الفني من أجل تخفيف التأثير المدمِّر للتوصيات".
وقال الكاتبان تعليقًا على الدراسة: "رغم أن مجموعة الدراسة المستقلة تتفق على وجود حاجةٍ للتحرك نحو المزيد من عمليات الاستحواذ الطبيعي، فإن الحاجة إلى تطور مستمرٍّ لنظام الدفاع الصاروخي الباليستي سوف يتطلَّب مدخلاً لإعداد المتطلبات الخاصة بزيادة القدرات والتطوير".
واعتبر سيرينسيون وسامسون أن "تقرير معهد تحليلات الدفاع يُعدُّ فرصةً ذهبيةً للرئيس المقبل لإعادة المسئولية المالية لبرنامج الدفاع الصاروخي الذي عانى من الفساد وسوء الإدارة واستخدام أسلحة غير فعالة ضد تهديدات وهمية".
وقال الكاتبان: "لقد أفادت صحيفة (نيويورك تايمز) مؤخرًا كيف أن افتقاد الرقابة قد سمح لجماعات الضغط والمتعاقدين بتمزيق الحكومة الأمريكية".
وفيما يخص نظام دفاع الصواريخ الباليستية أوصت الدراسة بأن يكون هناك توازن بين التطور النوعي والزيادة في المخزون.
وانتهت الدراسة إلى أنه يجب تحويل برامج التسلح الحالية من الوكالة لتكون من اختصاص الجيش بما يعني أن الجيش سيكون المسئول عن تمويل تلك العمليات بما يسمح له بتقرير نوعية الأسلحة المستخدمة.