شددت هيئة علماء المسلمين بالعراق على أن الاتفاقية الأمنية بين الحكومة الحالية المنصَّبة على العراق والإدارة الأمريكية المحتلة للبلاد تعد محرمةً شرعًا وباطلةً عقدًا، ولا تُلزم أبناء العراق بشيء.
واعتبرت الهيئة في فتوى شرعية أصدرتها اليوم أن من يجيز الاتفاقية أو يوقِّع عليها من ساسة الحكومة الحالية؛ سواءٌ منهم من كان في السلطة التنفيذية أو التشريعية؛ فإنه يعدُّ مفرِّطًا في المصالح العامة للأمة وغير محترم لإرادتها، وبالتالي فإنه يقع في إثم الخيانة لله ورسوله والمسلمين من أبناء الشعب العراقي وغيرهم.
وأكدت أن الاتفاقية الأمنية إقرارٌ بشرعية الاحتلال, وشرعية كل ما نتج منه من أنظمة وقوانين، وشرعية تقسيم العراق أو تجزئته على أساس طائفي وعرقي؛ من خلال التعهُّد بالحفاظ على الدستور الحالي، والخضوع للاحتلال الأمريكي المعتدي.
وأوضحت أن الموافقة على الاتفاقية إقرار بعدم شرعية الجهاد والمقاومة في العراق، وتجريمٌ للمجاهدين والمقاومين للاحتلال، وتنازلٌ عن ثروات البلاد لصالح الاحتلال وصالح شركائه وشركاته، وفتحٌ لباب التدخل في شئوننا الثقافية والحضارية، وتنازلٌ عن كل الحقوق التي ترتَّبت على الاحتلال نتيجة عدوانه واحتلاله، وضياعٌ لحقوق من انتُهِكت أعراضهم وغُصِبت أو سُرِقت أموالهم من العراقيين المظلومين، وإمعانٌ في ضياع عزة الشعب العراقي وكرامته اللتين أعطاهما الله تعالى له.