شدَّد حزب العدالة والتنمية المغربي على رفضه إغلاق دُور قرآن بالمغرب؛ على خلفية رأي شرعي لمحمد المغراوي رئيس جمعية الدعوة للكتاب والسنة؛ يُجيز فيه زواج ابنة السنوات التسع.
وقال الحزب في بلاغ عقب اجتماع أمانته العامة: إنه توقف بقلق واستغراب إزاء الحملة الواسعة التي تقوم بها السلطات الأمنية من خلال إقدامها على إغلاق العديد من دُور القرآن في عدة مدن، معتبرًا ذلك خرقًا سافرًا للمقتضيات القانونية المنظمة لمجال الحريات العامة وتنظيم الجمعيات.
وعبَّر الحزب عن رفضه هذه الإجراءات، داعيًا إلى وقف هذه الحملة التعسفية، كما أكد أن الجهة المخوَّلة بحلِّ وإغلاق الجمعيات المسيِّرة لهذه الدُور هو القضاء في إطار دولة الحق والقانون.
الموقف الأخير لحزب العدالة والتنمية جاء بعد شهر تقريبًا من حدث الإغلاق، فيما كانت حركة التوحيد والإصلاح السابقة إلى عدم استغلال الرأي الفقهي استغلالاً ضيقًا، فيما لم يصدر عن جماعة العدل والإحسان موقفٌ حول القضية.
وعلى المستوى الدولي وبعد تحليل الأزمة المالية الحالية التي تعصف بالأسواق المالية العالمية؛ حذَّر الحزب من عواقب تساهل الحكومة المغربية في التعامل مع آثارها على الواقع الاقتصادي والمالي بالمغرب.
وطالب الحزبُ الحكومةَ بـ"تنوير الرأي العام الوطني بحجم الأضرار الواقعة والمتوقَّعة ومختلف الإجراءات التي سيتم اعتمادها للحد من آثارها السلبية على الاقتصاد الوطني".
وداخليًّا زكَّت الأمانة العامة انتخاب مصطفى الرميد رئيسًا للفريق البرلماني للحزب بعد تصويت أعضاء الفريق عليه بشبه إجماع، كما أعلنت عن قرار تنظيم حفل تأبين للدكتور عبد الكريم الخطيب في شهر نوفمبر القادم، يليق بموقعه في التاريخ السياسي المعاصر للمغرب وأدواره البطولية في مجال المقاومة ضد الاستعمار ونضاله السياسي النزيه بعد الاستقلال، حسب البيان.
تجدر الإشارة إلى أن السلطات المغربية أقدمت نهاية الشهر الماضي على إغلاق أكثر من 26 دارًا للقرآن بعد فتح تحقيق قضائي مع الأستاذ محمد المغراوي؛ على خلفية رأي فقهي يتعلق بتفسير آية الحيض وعلاقتها بزواج ابنة السنوات التسع، كما أصدر المجلس العلمي الأعلى باعتباره أكبر مؤسسة علمية بالمغرب بلاغًا رسميًّا يَعتبر المغراوي "ضالاًّ ومضلاًّ ويريد الفتنة"؛ مما استدعى منه إصدار بيان للرأي العام الوطني والدولي يبسط فيه حججه العلمية والشرعية، معتبرًا تطور الأحداث "مبيتة بليل".