بدأت منظمة إسلامية كبرى في الولايات المتحدة حملةً تحت شعار "إذا لم تنتخبوا فلا تشكوا"؛ تسعى إلى زيادة أعداد الناخبين المسلمين في جداول الناخبين الأمريكيين، من أجل دعم قضايا المسلمين في الانتخابات الأمريكية؛ حيث قام مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية "كير" بنصب طاولات لتسجيل الناخبين في جميع الولايات الأمريكية خارج الساحات المخصصة لصلاة عيد الفطر هذا العام من أجل زيادة تمثيل المسلمين في قوائم الناخبين الأمريكيين، بحسب موقع (برس إنتربرايز) الإخباري الأمريكي.

 

وتزامنت الحملة الجديدة مع نهاية شهر رمضان واحتفالات عيد الفطر، وهي الأجواء التي نشطت خلالها منظمة "كير" في حملتها الرامية إلى زيادة أعداد الناخبين المسجَّلين في أوساط المسلمين الأمريكيين.

 

وشملت الحملةُ نشر العديد من الملصقات التي تدعو مسلمي أمريكا إلى تسجيل أسمائهم في جداول الناخبين من أجل التأثير على المواقف السياسية المتعلقة بالإسلام والمسلمين.

 

ويرفع أحد الملصقات شعار: "إذا لم تنتخبوا فلا تشكوا"؛ حيث يُثير الملصق العديد من التساؤلات التي تهم المسلمين الأمريكيين، ومن بينها: "لماذا يربطون الإسلام بالفاشية؟" كما يتساءل الملصق: "لماذا يضايقوننا في المطار؟"، ويضيف الملصق: "كيف يمكنني أن أحميَ حقوق المهاجرين؟".

 

ومن جانبه قال حسام عيلوش المدير التنفيذي لمنظمة "كير" في جنوب كاليفورنيا إنه يعتقد أن مسلمي أمريكا يجري استغلالهم في الحملات الانتخابية، وخصوصًا من جانب الجمهوريين.
وأضاف عيلوش: "المسلمون يقولون كفى يعني كفى، نحن نطالب بألا تتم معاملتنا باعتبارنا مواطنين من الدرجة الثانية بعد الآن".

 

وتابع عيلوش قائلاً: إن المسلمين "سوف يردون على الخطاب بأصواتهم، إنهم يفهمون كيف يجري الأمر في هذا البلد".

 

هَنا شفيق، مواطنة أمريكية منذ 13 عامًا من أصل مصري، لكنها لم تُسجِّل اسمها في قوائم الناخبين سوى يوم عيد الفطر من هذا العام، بعد الحملة التي بدأتها منظمة "كير" لدفع مسلمي أمريكا إلى التسجيل في قوائم الناخبين.

 

ونقل موقع (برس إنتربرايز) عن هَنا شفيق قولها بعد ملئها استمارة لتسجيل اسمها في سجلات الناخبين: "الناس في حاجةٍ إلى أن تعلم أن لدينا أيضًا حقوقًا، حتى لا يستطيعوا تجاهلنا".

 

وقالت هنا شفيق (38 عامًا): "نحن مخلصون لهذا الوطن باعتبارنا مواطنين، ولدينا أطفال في المدارس، ولدينا مشروعاتنا، ونحن جزءٌ من المجتمع هنا؛ فنحن لسنا زائرين هنا، هذه أرضنا، وهذا هو مستقبل أطفالنا، ونحن في حاجةٍ إلى التعبير عن أصواتنا".