واصل الكيان الصهيوني اعتراضه على طرح الدول العربية مشروع القرار الخاص بإخضاع منشآته النووية للرقابة الدولية على جدول أعمال الدورة الـ52 للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقال رئيس الهيئة الذرية الصهيونية شاءول شوريف في كلمة ألقاها أمام المؤتمر العام للوكالة في وقت متأخر من مساء أمس: إن بند القدرات النووية الصهيونية حُذِفَ من جدول أعمال الوكالة منذ عام 1993م، وبالتالي لم يعد هناك أي سبب بعد ذلك لطرح هذا البند على جدول أعمال المؤتمر العام.
وأشار السفير الصهيوني إلى أن "المشروع العربي يهدف إلى تقويض مصداقية كيانه بناءً على دوافع سياسية مغرضة في الوقت الذي تتوانى فيه عن التصدي لأبرز مخاوف الانتشار الأكثر إلحاحًا في الشرق الأوسط"، لافتًا إلى أن "هناك دولاً موقِّعة على هذا المشروع ولا تعترف بالكيان الصهيوني، بل تطالب بمحوها من على الخريطة" في إشارة واضحة إلى مطالب الرئيس الإيراني بإزالة الكيان الصهيوني من الوجود.
وفيما يتعلق بالتهديدات التي يشكلها الكيان الصهيوني للمنطقة، نفى رئيس الوفد الصهيوني أن تكون بلاده عنصر تهديد لأمن المنطقة، مدعيًا بأن هناك دولاً لم يحددها بالاسم تهدد أمن الكيان الصهيوني، وألمح إلى وجود عدة انتهاكات لنظام عدم الانتشار حدثت في الشرق الأوسط، محمِّلاً الوكالة الدولية للطاقة الذرية مسئولية ذلك باعتبارها لم تبادر إلى اتخاذ تدابير التصويب اللازمة في الوقت المناسب؛ ما بات يشكل تهديدًا لوجود الكيان الصهيوني ويقوض الاستقرار والأمن الإقليمي والدولي.
وأعرب عن اعتقاده الجازم أن البند الذي طرحته المجموعة العربية سيساهم قطعًا في تقويض المناخ الملائم للمناقشات على خلاف ما يحتمل أن تؤديه الوكالة من دور.
وزعم شوريف أن الكيان الصهيوني حريص على أن يكون الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل ومن الصواريخ الباليستية في الشرق الأوسط، غير أنه قال إن "الوقت لا يزال مبكرًا لإقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط".
وقال إن هذا الأمر يتطلب إجراءات بناء الثقة بين الأطراف في المنطقة كشرط أساسي لنزع أسلحة الدمار الشامل على المستوى الإقليمي، مبيِّنًا أن التوقيت الملائم وحده سيسهم بشكل كبير في استكمال الجهود الشاملة المبذولة من أجل عملية السلام والأمن والحد من التسلح في المنطقة.
وكانت الدول العربية قد قدمت رسميًّا الليلة الماضية مشروع قرار عربيًّا معدلاً حول القدرات النووية الصهيونية إلى الدورة الـ52 للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأعربت في مشروع قرارها المعدل عن قلقها البالغ من الخطر الذي يمثله انتشار الأسلحة النووية على أمن واستقرار الشرق الأوسط، مطالبةً الكيان الصهيوني بالانضمام إلى معاهدة عدم الانتشار النووي وإخضاع منشآته النووية فورًا للضمانات الشاملة للوكالة الدولية.
وعلَّقت مصادر دبلوماسية عربية بارزة على كلمة المندوب الصهيوني بالقول إن "هذا الموقف ليس جديدًا؛ إذ سبق للكيان أن تذرع لسنوات طويلة بهواجسه الأمنية للتهرب من الانضمام إلى معاهدة عدم الانتشار وإخضاع منشآته للرقابة الدولية".