استنكرت هيئة علماء المسلمين في العراق ما وصفته بالتدخلات المنحازة والضارة بمصالح العراق ووحدته أرضًا وشعبًا لممثل أمين عام الأمم المتحدة بالعراق ستيفان ديمستورا.
وطالبت الأمم المتحدة في بيانٍ لها مساء أمس الخميس بإنهاء مهمة ممثل أمينها العام؛ لانعدام الثقة في حياديته، مؤكدةً أن تصرفات "الأمم المتحدة" تشير إلى إصرارها على تجاوز مهامها الموضوعية في العراق، والانشغال بمهام ليس من اختصاصها.
وأدانت تجاهل الأمم المتحدة وعدم اهتمامها بمعاناة الشعب العراقي المأساوية التي تسبَّب فيها الاحتلال وحلفاؤه حتى بلغت حد الجحيم، مشدِّدةً على أنها تأخذ على عاتقها تنفيذ رغبات الاحتلال والترويج لمشاريعه التقسيمية في العراق، والتدخل في كثير من القضايا على نحو يراعي المصالح الأمريكية دون غيرها.
وأوضحت أن ممثل أمينها العام في العراق ستيفان ديمستورا تدخَّل منذ الأيام الأولى لقدومه في بعض القضايا الحساسة لدى غالبية الشعب العراقي، كترويجه مصطلح "المناطق المتنازع عليها"، وهو مصطلح لم يألفه العراقيون من قبل، وتوسيع دائرته، وتدخله في شأن مدينة كركوك بانحياز واضح للحزبين الكرديين؛ حيث أثار به حفيظة المكونات الأخرى إلى الحد الذي جعل أهاليَ المدينة يخرجون في مظاهرة مطالبين بتنحيته، واشتكى أعضاء في البرلمان الحالي من انحيازه، وأعلنوا استغرابهم لتصرفاته.
وأشارت إلى أن الأمر تخطَّى ذلك؛ حيث لم يكتف ديمستورا بما تقدم، بل أمعن هذه الأيام في تحدي مشاعر الشعب العراقي، وإهمال إرادته في حل مشاكله بنفسه حين ذهب إلى إيران في زيارة مفاجئة وُصفت بأنها لبحث الأوضاع في العراق، وبحث خلالها ملفَّي الانتخابات المحلية وكركوك.
وأكدت رفضها أن يتحول ممثل الأمم المتحدة في العراق إلى ممثل للمنطقة، يمنح من يريد إقرارًا بالتدخل في شأن العراق، أو أن يتحول كأنه مفاوض باسم الولايات المتحدة الأمريكية وليس ممثلاً للأمين العام للأمم المتحدة.