كشف جهاز التحقيقات الجنائي البحري الأمريكي عن وثائق تتعلق بالتحقيق في انتحار 3 معتقلين عرب بمعتقل جوانتانامو الأمريكي، وأكدت الوثائق الصادرة الأسبوع الماضي عن جهاز التحقيقات أن المعتقلين الثلاثة قد تُوفوا نتيجة الانتحار في 10 يونيو 2006م، والمعتقلون هم: السعوديان ياسر الزهراني وماني الطيبي واليمني أحمد نصر السلامي.

 

وألقى مركز حقوقي أمريكي بارز بمسئولية انتحار المعتقلين الثلاثة على عاتق الحكومة الأمريكية؛ بسبب التعذيب الذي تعرَّض له المعتقلون؛ حيث أكد مركز الحقوق الدستورية لحقوق الإنسان وفاة المعتقلين الثلاثة تحت أعين الحكومة الأمريكية؛ بعد اعتقالهم في معتقل استثنائي ووضعهم تحت مراقبة خاصة، واعتبر المركز أن "اعتقال الأشخاص الثلاثة بشكل غير قانوني يجسِّد الظلم والمأساة لموتهم".

 

يُذكر أن المعتقلين الثلاثة قد تُوفُّوا بعد أن قضوا 4 أعوام في سجن انفرادي، بدون محاكمة أو توجيه تهم محدَّدة لهم، في ظروف وصفتها منظماتٌ حقوقيةٌ دوليةٌ وأمريكيةٌ كبرى بالوحشية، وقالت إنها تتسم بممارسة التعذيب المنتظم والمعاملة غير الآدمية ضد المعتقلين.

 

وكانت الحكومة الأمريكية قد برَّأت ماني الطيبي وعزمت على نقله من جوانتانامو إلى السعودية، وكان الزهراني الذي كان عمره وقت اعتقاله 17 عامًا وبلغ عند وفاته 21 عامًا على وشك إطلاق سراحه استعدادًا لنقله إلى بلده، أما السلامي فقد قررت الحكومة الأمريكية قبل موته بأعوام بأنه ليس الشخص المفترض أن تحاكمه.

 

وانتقد المركز عدم إخطار الحكومة الأمريكية عائلات المعتقلين الثلاثة بوفاة أبنائهم؛ حيث علمت عائلة الزهراني من خلال التلفزيون.

 

وأكد أنه رغم أن الشريعة الإسلامية تقضي بدفن الميت خلال 24 ساعة من موته؛ فإن السلطات الأمريكية لم تراعِ هذا وأرسلت بقايا الجثث بعد خمسة أيام؛ حيث فقدت أعضاء من الجثة، وكان واضحًا عليها أعراض التعذيب والجروح وفقًا لما أفادته عائلة الزهراني، وأوضح أنه تم تشريح الجثث بدون علم أسرهم، أو الحصول على موافقة منهم.

 

وكان المركز قد اتهم وزارة الدفاع الأمريكية في يونيو الماضي بالتسبُّب في الضرر الواقع على أسرتَي الزهراني والسلامي بعد وفاة ابنيهما.

 

وأكد إصراره على مواصلة العمل مع عائلتي المعتقلَين المتوفَّين حتى تتحقَّق العدالة وتتم محاسبة المسئولين عن الضرر الذي وقع على أسرتيهما.