في خطوةٍ تتنافى مع روحانيات شهر رمضان، أصدرت مديرية إدارة السجون بالمغرب مذكرةً تمنع ارتداء الموظفات للحجاب وإلزامهم بالزي الرسمي بتبرير أنه لا يوحي بالانضباط والهيبة الأمنية لحامليه!.
وأفادت مذكرة المندوب السامي للسجون المغربية "حفيظ بنهاشم" أن ارتداء الزي الرسمي يستند إلى نصوص قانونية وتحكمه ضوابط قانونية توخَّى المشرع من خلالها توحيد الزي بين سائر الموظفين، وإكسابهم مظهرًا يليق بحجم وطبيعة المهام الأمنية المنوطة بهم، دون أن يوضح البلاغ مدى وجود مقتضيات خاصة بالمحجبات.
ورد حزب العدالة والتنمية على هذه المذكرة بتحركين؛ الأول بتوجيه رسالة احتجاج على القرار إلى الوزير الأول عباس الفاسي، والثاني بتخصيص جزءٍ من نقاش الأمانة العام نهاية الأسبوع الماضي للموضوع.
ووصفت رسالة فريق العدالة والتنمية بالبرلمان الاحتجاجية منع المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج منديل الرأس بالنسبة إلى موظفات المندوبية، بأنه يُعَدُّ "مخالفةً للفصل السادس من الدستور الذي ينص على أن الإسلام هو الدين الرسمي للدولة، وخرقًا لحقوق الإنسان ومسًّا بحرية المرأة في ارتداء الحجاب الذي يدخل ضمن الحرية الشخصية".
وأفاد بلاغ الأمانة العامة للحزب- وصل موقع (إخوان أون لاين) نسخة منه- أن "مضمون القرار الذي أصدره المندوب العام للسجون وإعادة الإدماج القاضي بمنع الحجاب عن الموظفات العاملات في المؤسسات السجنية بدعوى الالتزام بالزي الرسمي، لا يستند إلى أساسٍ قانوني، ويتعارض بشكلٍ واضحٍ مع مقتضيات الدستور، الذي ينصُّ صراحةً على ضمان حرية المواطنين في ممارسة شعائرهم ومعتقداتهم الدينية".
وأكد البلاغ أن "ارتداء الحجاب بالنسبة للموظفات في مختلف المؤسسات والإدارات لا يتعارض مع الالتزام بارتداء الزي الرسمي الموحد، داعيًا "المسئولين إلى التراجع عن هذا القرار المتعارض مع مبادئ الحريات الشخصية وتوجيه العناية إلى تحقيق إصلاح جذري لوضعية السجون المغربية وإخراجها من الوضع المزري، الذي تتخبط فيه عوض افتعال المشاكل المتعلقة بزي النساء".
ومن المرتقب أن تُثير القضية جدلاً سياسيًّا وإعلاميًّا مع الدخول السياسي بالمغرب خلال أكتوبر القادم، خاصةً أمام إصرار المديرية على القرار وبأنه تطبيق للقانون فقط.