دعا مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية "كير" كبرى شركات الإنتاج السينمائي الأمريكية إلى تغيير عنوان فيلم يصدر قريبًا في هوليود، معتبرةً أن الإصرار على عنوان الفيلم يمثل إهانةً للعرب والمسلمين الأمريكيين، ويجعل التحامل ضد المسلمين أمرًا "مشروعًا وطبيعيًّا" في المجتمع الأمريكي.

 

وقال المجلس في بيانٍ له إن العرب والمسلمين الأمريكيين يعتبرون عنوان فيلم (Towel head)، والذي يعني: (منشفة الرأس) يمثل إهانة دينية وعرقية؛ حيث يُستخدم المصطلح في الإشارة بشكل مهين إلى الرجل العربي الذي يستخدم غطاءً للرأس.

 

وطالبت منظمة "كير"- وهي من أكبر المنظمات الإسلامية في الولايات المتحدة- شركتي (وارنر بروس) و(وارنر إندبندنت بيكتشرز)، اللتين قامتا بإنتاج الفيلم، بتغيير عنوان الفيلم الذي يُعرض قريبًا في السينما الأمريكية، والعودة إلى الاسم السابق للفيلم، وهو (Nothing is Private)، أي (لا شيء خاص)، وهو الاسم الذي تم استخدامه سابقًا كعنوان للفيلم في بعض الأسواق.

 

وبعثت المنظمة بخطاب الأسبوع الماضي إلى باري مير المدير التنفيذي ورئيس شركة (وارنر بروس)؛ تطالبه فيه بتغيير العنوان أو العودة إلى العنوان القديم.

 

وأكد حسام عيلوش المدير التنفيذي لفرع منظمة "كير" في لوس أنجلوس: "إن العنوان يمثِّل أمرًا مقلقًا للغاية بالنسبة لنا؛ حيث إن الكلمة تستخدم عادةً بشكل مهين ضد الأشخاص المنتمين للدين الإسلامي أو الأصل العربي".

 

وأضاف عيلوش: "نحن ليس لدينا رغبة في إعاقة العملية الإبداعية أو إعاقة حقكم في إنتاج أي فيلم ترغبون فيه، لكنني أطلب منكم أن تأخذوا بواعث القلق السابقة في اعتباركم، وأن تدرسوا العواقب الاجتماعية لإصدار الفيلم بالعنوان الحالي (منشفة الرأس)".

 

ومن جانبهم أكد مسئولو شركة (وارنر بروس) أنهم لم يقصدوا أية إساءة من عنوان الفيلم، لكن عيلوش قال إن استخدام هذا المصطلح المهين من قِبل شركة إنتاج سينمائي كبرى سوف يؤدي إلى زيادة استخدام وقبول هذا التعبير المهين في الخطاب العام.

 

وقال عيلوش في الخطاب: "من المؤسف أن تختار شركة إنتاج أفلام كبرى استغلال سباب عنصري كترويج مثير لأحد الأفلام".

 

واعتبر عيلوش أن وضع تعبير عنصري بهذه الطريقة في الحوار العام لن يؤدي إلا إلى "إضفاء الشرعية على التحامل ضد المسلمين وجعله طبيعيًّا" في المجتمع الأمريكي.

 

وتدور أحداث الفيلم حول قصة الفتاة المراهقة "جسيرة"- وتقوم بدورها الممثلة الشابة سمر بشيل، وهي ممثلة أمريكية والدها سعودي من أصل هندي، ووالدتها أمريكية- التي يتم إرسالها إلى ولاية تكساس الأمريكية لتعيش مع والدها اللبناني الذي يصوره الفيلم كشخص متزمت.

 

ويصوِّر الفيلم صراع الفتاة ذات الأصول العربية مع نمط حياة والدها المتزمت الذي يرفض العادات الأمريكية وصراعها مع زملائها العنصريين في المدرسة.

 

وتقود صراعات الفتاة في حياتها إلى خضوعها لسيطرة جارها ضابط الاحتياط الأمريكي المتعصب، الذي يقوم باغتصابها في الفيلم.