أدانت كتلة اللقاء المشترك البرلمانية اليمنية، والتي تضم التجمع اليمني للإصلاح، قيامَ الحزب الحاكم بإسقاط مشروع تعديل قانون الانتخابات بعد أن استكمل المجلس مناقشته والتصويت عليه ووصل إلى مرحلة التصويت النهائي، واصفًا هذا التصرف بأنه رفضٌ من الحزب الحاكم لأي تحسين لشروط إجراء انتخابات حرة نزيهة.

 

وأبدت الكتلة اعتراضها على أسلوب سلطة الحزب الحاكم التي استمرت في التدخل في شئون الأحزاب وتمزيقها وتفريغها والاستيلاء على أوراقها، مستشهدةً على ذلك بانتهاك حق حزب البعث العربي الاشتراكي الذي يكفله له الدستور والقوانين والأعراف والقيم الديمقراطية والحضارية.

 

جاء ذلك في البيان الذي أصدره المجلس الأعلى لكتلة اللقاء المشترك وحصل (إخوان أون لاين) على نسخة منه بشأن إسقاط الحزب الحاكم للتعديلات الانتخابية.

 

وأكد البيان تخطيط الحزب الحاكم ورغبته في استمرار العمل بقانون الانتخابات المطبق حاليًّا، والذي انتهت شرعيته منذ منتصف نوفمبر من العام الماضي، والذي يعد مخالفةً للاتفاقيات الموقَّعة بينه وبين الحزب الحاكم؛ ابتداءً من وثيقة ضمانات إجراء انتخابات حرة ونزيهة الموقَّعة قبيل انتخابات 1997م من كافة الأحزاب والتنظيمات السياسية، ومرورًا باتفاق المبادئ الموقَّع من كافة الأحزاب والتنظيمات السياسية قبيل انتخابات 2006م الرئاسية والمحلية، وانتهاءً باتفاق تنفيذ توصيات بعثة الاتحاد الأوروبي الموقَّع بين اللقاء المشترك والمؤتمر في 11 ديسمبر 2006م، وجميعها تؤكد الالتزام بإجراء إصلاحات سياسية حقيقية وتحسين وتطوير شروط العملية الانتخابية لكي تغدوَ شفافةً ونزيهةً ومتكافئةً وآمنةً؛ الأمر الذي تطلَّب ضرورة إجراء تعديلات جوهرية على قانون الانتخابات بصورة واضحة ومحددة.

 

وأوضح البيان أن المشكلة التي انفجرت يوم الإثنين الماضي تكمن في سلسلة طويلة من انتهاكات السلطة المتمثِّلة في ممارسة العزل والإقصاء السياسيين، وتضييق الخناق على قوى المعارضة وتجريد المجتمع من الأدوات العملية التي يدافع بها عن وجوده ومصالحه.

 

وكشف البيان عن الخطة الحكومية لتفكيك الكتلة، والتي لم يغفلها وأعد لها الاستعدادات اللازمة، مدللاً على ذلك بتكرار عمليات الحوار التي مارس خلالها الحزب الحاكم أنواعًا من المماطلات والألاعيب.

 

وندّد البيان باعتقال الكثيرين من نشطاء الحراك السياسي السلمي أثناء مشاركتهم في مواقف وأدبيات وفعاليات اللقاء المشترك.

 

واستنكر استخدام هؤلاء المعتقلين كورقةٍ للضغط على الكتلة ومحاولة ابتزازه بها، والمقايضة بالإفراج عنهم مقابل موافقته على تعديلات قانون الانتخابات من وجهة نظر الحزب الحاكم، ووصفته بأنه عمل إجرامي ينتهك حرية التعبير عن الرأي وعن الموقف السياسي.

 

وطالب البيان بتضامن منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني بتشديد حملات الضغط لإجبار السلطة على إطلاق سراح المعتقلين السياسيين وإرغامها على إيقاف انتهاكات حقوق المواطنين.

 

وجدد مطالبته بمنع تجدد الحرب في صعدة وتصفية آثارها، والقبول بالشراكة الوطنية في إنجاز مشروع وطني للإصلاحات السياسية باليمن، مؤكدًا أن الخيار الديمقراطي السلمي هو الخيار الوحيد لحل الأزمات التى تعيشها البلاد.